مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَلاَ تَتَّخِذُواْ أيمانكم دَخَلاً بَيْنَكُمْ﴾، كرر النهي عن اتخاذ الإيمان دخلاً بينهم تأكيداً عليهم وإظهاراً لعظمه. ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾، فتزل أقدامكم عن محجة الإسلام بعد ثبوتها عليها. وإنما وحدت القدم ونكرت ؛ لاستعظام أن تزل قدم واحدة عن طريق الحق بعد أن تثبت عليه، فكيف بأقدام كثيرة. ﴿وَتَذُوقُواْ السوء﴾، في الدنيا، ﴿بِمَا صَدَدتُّمْ﴾، بصدودكم ﴿عَن سَبِيلِ الله﴾.
وخروجكم عن الدين، أو بصدكم غيركم ؛ لأنهم لو نقضوا أيمان البيعة وارتدوا لاتخذوا نقضها سنة لغيرهم يستنون بها. ﴿وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ في الآخرة.
وخروجكم عن الدين، أو بصدكم غيركم ؛ لأنهم لو نقضوا أيمان البيعة وارتدوا لاتخذوا نقضها سنة لغيرهم يستنون بها. ﴿وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ في الآخرة.