لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
ليست واقعةُ القوم بخسرانٍ يُصيبهم في أموالهم، أو من جهة تقصيرهم في أعمالهم ولِمَا ضيَّعوه من أحوالهم. . فهذه - لعمري - وجوهٌ وأسبابٌ، ولكنَّ سِرَّ القصةِ كما قيل :
قوله :﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ : لو شاء الله سَعَادَتَهمُ لَرَحِمَهُم، وعن المعاصي عَصَمَهُم، وبدوامِ الذكر- بَدَلَ الغفلة - ألهمهم. . . ولكن سَبَقَتْ القسمةُ في ذلك، وما أحسن ما قالوا :
| أنَا صَبٌّ لِمَنْ هَوَيْتُ ولكن | ما احتيالي بسوء رأي الموالي ؟ |
| شكا إليك ما وَجَدْ | مَنْ خانه فيك الجَلَدْ |
| حيرانُ. . لو شِئْتَ اهتدى | ظمآنُ. . لو شِئْتَ وَرَدْ |