السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿ولو شاء الله﴾، أي : الملك الأعلى الذي لا أثر لأحد معه، أن يجعلكم أمّة واحدة لا خلاف بينكم في أصول الدين ولا فروعه. ﴿لجعلكم أمّة واحدة﴾، أي : متفقة على أمر واحد، وهو دين الإسلام، ﴿ولكن﴾، لم يشأ ذلك بل شاء اختلافكم فهو تعالى :﴿يضلّ من يشاء﴾، عدلاً منه تعالى ؛ لأنه تامّ الملك، ولو كان الذي أضله على أحسن الحالات. ﴿ويهدي﴾ بفضله ﴿من يشاء﴾، ولو كان على أخس الحالات والأحوال، فبذلك تكونون مختلفين، لا يسأل عما يفعل سبحانه وتعالى. ﴿ولتسألنّ عما كنتم تعملون﴾، في الدنيا فيجازي المحسن بإحسانه، ويعاقب المسيء بعدله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى