التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أن قدرته لا يعجزها شيء، فقال - تعالى - :﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ﴾، أيها الناس، ﴿أمة واحدة﴾، متفقة على الحق، ﴿ولكن﴾ لحكم يعلمها ولا تعلمونها، ولسنن وضعها في خلقه، ﴿يُضِلُّ مَن يَشَآءُ﴾، إضلاله لاستحبابه العمى على الهدى، وإيثاره الغي على الرشد، ﴿وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ هدايته، لحسن استعداده، وسلامة اختياره، ونهيه النفس عن الهوى.
﴿ولتسألن﴾، أيها الناس يوم القيامة سؤال محاسبة ومجازاة، ﴿عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا، فيثيب الطائعين بفضله، ويعاقب العصاة بعدله.
﴿ولتسألن﴾، أيها الناس يوم القيامة سؤال محاسبة ومجازاة، ﴿عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا، فيثيب الطائعين بفضله، ويعاقب العصاة بعدله.