إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَلَوْ شَاء الله﴾، مشيئةَ قسرٍ وإلجاءٍ، ﴿لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحدة﴾، متفقةً على الإسلام، ﴿ولكن﴾ لا يشاء ذلك لكونه مزاحِماً لقضية الحِكمة بل :﴿يُضِلُّ مَن يَشَاء﴾ إضلالَه، أي : يخلق فيه الضلالَ حسبما يصرِفُ اختيارَه الجزئيَّ إليه. ﴿وَيَهْدِي مَن يَشَاء﴾، هدايته حسبما يصرِف اختيارَه إلى تحصيلها. ﴿وَلَتُسْألُنَّ﴾ جميعاً يوم القيامة ﴿عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا، وهذا إشارةٌ إلى ما لُوِّح به من الكسب الذي عليه يدور أمرُ الهداية والضلال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى