تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
الثمن القليل هو ما يعدهم به المشركون إن رجعوا عن الإسلام من مال وهناء عيش.
وهذا نهي عن نقض عهد الإسلام لأجل ما فاتهم بدخولهم في الإسلام من منافع عند قوم الشّرك، وبهذا الاعتبار عطفت هذه الجملة على جملة ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾ [سورة النحل: ٩١] وعلى جملة ﴿وَلاَ تتخذوا أيمانكم دَخَلاً بَيْنَكُمْ﴾ [سورة النحل: ٩٤] لأن كل جملة منها تلتفت إلى غرض خاص مما قد يبعث على النّقض.
والثّمن : العوض الذي يأخذه المعاوض. وتقدّم الكلام على نظير هذا عند قوله تعالى :﴿ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً وإيّاي فاتّقون﴾ في سورة البقرة ( ٤١ ). وذكرنا هناك أن ﴿قليلاً﴾ صفة كاشفة وليست مقيدة، أي أن كل عوض يؤخذ عن نقض عهد الله هو عوض قليل ولو كان أعظم المكتسبات.
وجملة ﴿إنما عند الله هو خير لكم﴾ تعليل للنّهي باعتبار وصف عوض الاشتراء المنهي عنه بالقلّة، فإن ما عند الله هو خير من كل ثمن وإن عظم قدره.
وهذا نهي عن نقض عهد الإسلام لأجل ما فاتهم بدخولهم في الإسلام من منافع عند قوم الشّرك، وبهذا الاعتبار عطفت هذه الجملة على جملة ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾ [سورة النحل: ٩١] وعلى جملة ﴿وَلاَ تتخذوا أيمانكم دَخَلاً بَيْنَكُمْ﴾ [سورة النحل: ٩٤] لأن كل جملة منها تلتفت إلى غرض خاص مما قد يبعث على النّقض.
والثّمن : العوض الذي يأخذه المعاوض. وتقدّم الكلام على نظير هذا عند قوله تعالى :﴿ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً وإيّاي فاتّقون﴾ في سورة البقرة ( ٤١ ). وذكرنا هناك أن ﴿قليلاً﴾ صفة كاشفة وليست مقيدة، أي أن كل عوض يؤخذ عن نقض عهد الله هو عوض قليل ولو كان أعظم المكتسبات.
وجملة ﴿إنما عند الله هو خير لكم﴾ تعليل للنّهي باعتبار وصف عوض الاشتراء المنهي عنه بالقلّة، فإن ما عند الله هو خير من كل ثمن وإن عظم قدره.