مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَلاَ تَشْتَرُواْ﴾، ولا تستبدلوا ﴿بِعَهْدِ الله﴾، وبيعة رسول الله ﷺ ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾، عرضاً من الدنيا يسيراً، كأن قوماً ممن أسلم بمكة زين لهم الشيطان لجزعهم مما رأوا من غلبة قريش واستضعافهم المسلمين، ولما كانوا يعدونهم إن رجعوا من المواعيد أن ينقضوا ما بايعوا عليه رسول الله ﷺ فثبتهم الله. ﴿إِنَّمَا عِنْدَ الله﴾ من ثواب الآخرة، ﴿هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.