السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ثم أكد سبحانه وتعالى هذا التحذير بقوله تعالى :﴿ولا تشتروا﴾، أي : ولا تكلفوا أنفسكم لجاجاً وتركاً للنظر أن تأخذوا وتستبدلوا. ﴿بعهد الله﴾ الذي له الكمال كله، ﴿ثمناً قليلاً﴾، أي : من حطام الدنيا، وإن كنتم ترونه كثيراً، ثم علل قلته بقوله تعالى :﴿إنما عند الله﴾، أي : الذي له الجلال والإكرام من ثواب الدارين ﴿هو خير لكم﴾، ولا يعدل عن الخير إلى غيره إلا لجوج ناقص العقل، ثم شرط علم خيريته لكونهم من ذوي العلم بقوله تعالى :﴿إن كنتم تعلمون﴾، أي : إن كنتم من أهل العلم والتمييز، فتعلمون فضل ما بين العوضين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى