زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
ثم أكد ذلك بقوله :﴿وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾، قال أبو صالح عن ابن عباس : نزلت في رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ في أرض، يقال لأحدهما :" عيدان بن أشوع "، وهو صاحب الأرض، وللآخر :" امرؤ القيس "، وهو المدعى عليه، فهم امرؤ القيس أن يحلف، فأخره رسول الله ﷺ، فنزلت هذه الآية. وذكر أبو بكر الخطيب أن اسم صاحب الأرض " ربيعة بن عبدان "، وقيل :" عيدان "، بفتح العين وياء معجمة باثنتين. ومعنى الآية : لا تنقضوا عهودكم، تطلبون بنقضها عرضا يسيرا من الدنيا، إن ما عند الله من الثواب على الوفاء هو خير لكم من العاجل.