تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة )، اختلفوا في الحياة الطيبة على أقاويل :
روي عن ابن عباس أنه قال : الحياة الطيبة : هي الرزق الحلال. وعن مجاهد وعكرمة : أنها القناعة، وفي بعض دعاء النبي ﷺ :«اللهم قنعني بما رزقتني »(١) وفي منثور الكلام : القناعة ملك خفي.
والقول الثالث : روي عن الحسن البصري قال : الحياة الطيبة في الجنة، قال الحسن : وليس في الدنيا حياة طيبة، وعنه أنه قال : الدنيا كلها بلاء، فما كان فيها من خير فهو ريح، وروي أنه سمع رجلا يقول لآخر : لا أراك الله مكروها أبدا، فقال له : دعوت الله له بالموت، فإن الدنيا لا تخلو عن المكروه.
وعن سعيد بن جبير قال : الحياة الطيبة رزق يوم بيوم، وقيل : إنه حلاوة العبادة وأكل الحلال، ويقال : إنها عيش الإنسان في بلده مع الكفاية والعافية، وقيل : مطلق الكفاية والعافية.
وقوله :( ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون )، قد بينا المعنى.
روي عن ابن عباس أنه قال : الحياة الطيبة : هي الرزق الحلال. وعن مجاهد وعكرمة : أنها القناعة، وفي بعض دعاء النبي ﷺ :«اللهم قنعني بما رزقتني »(١) وفي منثور الكلام : القناعة ملك خفي.
والقول الثالث : روي عن الحسن البصري قال : الحياة الطيبة في الجنة، قال الحسن : وليس في الدنيا حياة طيبة، وعنه أنه قال : الدنيا كلها بلاء، فما كان فيها من خير فهو ريح، وروي أنه سمع رجلا يقول لآخر : لا أراك الله مكروها أبدا، فقال له : دعوت الله له بالموت، فإن الدنيا لا تخلو عن المكروه.
وعن سعيد بن جبير قال : الحياة الطيبة رزق يوم بيوم، وقيل : إنه حلاوة العبادة وأكل الحلال، ويقال : إنها عيش الإنسان في بلده مع الكفاية والعافية، وقيل : مطلق الكفاية والعافية.
وقوله :( ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون )، قد بينا المعنى.
١ - رواه الحاكم في مستدركه (١/٥١٠، ٢/٣٥٦-٣٥٧) وقال: صحيح الإسناد، وابن السنى في القناعة (ص ٤٤-٤٥ رقم ١١، ١٢، ١٣)، وابن أبي حاتم في العلل (٢/١٨٥ رقم ٢٠٥٢)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٩١)، والبيهقي في الآداب (٣١٢ رقم ٩٤٣). واختلف على عطاء بن السائب، فرواه مرة عن يحيى بن عمارة عن سعيد بن جبير، وأخرى عن سعيد بن جبير مباشرة، ولم يذكر يحيى بن عمارة. وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: أيهما أصح ؟ قال: ما يدرينا مرة قال كذا، ومرة قال كذا..