محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٧ من سورة النحل في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٣٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٧ من سورة النحل

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنّهُ حَيَاةً طَيّبَةً وَلَنَجْزِيَنّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : من عمل بطاعة الله، وأوفى بعهود الله إذا عاهد من ذكر أو أنثى من بني آدم وهُوَ مُؤْمِنٌ يقول : وهو مصدّق بثواب الله الذي وعد أهل طاعته على الطاعة، وبوعيد أهل معصيته على المعصية ﴿فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً﴾.
واختلف أهل التأويل في الذي عَنَى الله بالحياة الطيبة التي وعد هؤلاء القوم أن يُحْييهموها، فقال بعضهم : عني أنه يحييهم في الدنيا ما عاشوا فيها بالرزق الحلال. ذكر من قال ذلك :
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سَميع، عن أبي مالك، عن ابن عباس :﴿فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً﴾ قال : الحياة الطيبة : الرزق الحلال في الدنيا.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سَمِيع، عن أبي مالك وأبي الربيع، عن ابن عباس، بنحوه.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن سَمِيع، عن أبي الربيع، عن ابن عباس، في قوله :﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحا مِنْ ذَكَرٍ أوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً﴾ قال : الرزق الحسن في الدنيا.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن إسماعيل بن سَمِيع، عن أبي الربيع، عن ابن عباس :﴿فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً﴾ قال : الرزق الطيب في الدنيا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الفضل بن دكين، قال : حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن سَمِيع، عن أبي الربيع، عن ابن عباس :﴿فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً﴾ قال : الرزق الطيب في الدنيا.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله :﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحا مِنْ ذَكَرٍ أوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً﴾، يعني : في الدنيا.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عيينة، عن مطرف، عن الضحاك :﴿فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً﴾، قال : الرزق الطيب الحلال.
حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال : حدثنا عون بن سلام القرشيّ، قال : أخبرنا بشر بن عُمارة، عن أبي رَوْق، عن الضحاك، في قوله :﴿فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً﴾، قال : يأكل حلالاً ويلبس حلالاً.
وقال آخرون :﴿فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَة﴾، ً بأن نرزقه القناعة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يحيى بن يمان، عن المنهال بن خليفة، عن أبي خزيمة سليمان التمّار، عمن ذكره عن عليّ :﴿فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً﴾، قال : القنوع.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو عصام، عن أبي سعيد، عن الحسن البصريّ، قال : الحياة الطيبة : القناعة.
وقال آخرون : بل يعني بالحياة الطيبة : الحياة مؤمنا بالله عاملاً بطاعته. ذكر من قال ذلك :
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :﴿فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً﴾ يقول : من عمل عملاً صالحا وهو مؤمن في فاقة أو ميسرة، فحياته طيبة، ومن أعرض عن ذكر الله فلم يؤمن ولم يعمل صالحا، عيشته ضنكة لا خير فيها.
وقال آخرون : الحياة الطيبة السعادة. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى وعليّ بن داود، قالا : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله :﴿فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً﴾، قال : السعادة.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : الحياة في الجنة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا هَوْذة، عن عوف، عن الحسن :﴿فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً﴾، قال : لا تطيب لأحد حياة دون الجنة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو أسامة، عن عوف، عن الحسن :﴿فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً﴾، قال : ما تطيب الحياة لأحد إلا في الجنة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحا مِنْ ذَكَرٍ أوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً﴾، فإن الله لا يشاء عملاً إلا في إخلاص، ويوجب من عمل ذلك في إيمان، قال الله تعالى :﴿فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً﴾، وهي الجنة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد : فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً قال : الآخرة يحييهم حياة طيبة في الاَخرة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحا مِنْ ذَكَرٍ أوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً﴾، قال : الحياة الطيبة في الاَخرة : هي الجنة، تلك الحياة الطيبة، قال :﴿وَلَنَجْزِيَنّهُمْ أجْرَهُمْ بأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، وقال : ألا تراه يقول :﴿يا لَيْتَنِي قَدّمْتُ لِحَياتي﴾ ؟ قال : هذه آخرته. وقرأ أيضا :﴿وَإنّ الدّارَ الاَخِرَةَ لَهِيَ الحَيَوَانُ﴾، قال : الآخرة دار حياة لأهل النار وأهل الجنة، ليس فيها موت لأحد من الفريقين.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله :﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحا مِنْ ذَكَرٍ أوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾، قال : الإيمان : الإخلاص لله وحده، فبين أنه لا يقبل عملاً إلا بالإخلاص له.
وأولى الأقوال بالصواب قول من قال : تأويل ذلك : فلنحيينه حياة طيبة بالقناعة، وذلك أن من قنعه الله بما قسم له من رزق، لم يكثر للدنيا تعبه، ولم يعظم فيها نَصَبه، ولم يتكدّر فيها عيشه، باتباعه بغية ما فاته منها، وحرصه على ما لعله لا يدركه فيها.
وإنما قلت ذلك أولى التأويلات في ذلك بالآية ؛ لأن الله تعالى ذكره أوعد قوما قبلها على معصيتهم إياه إن عصوه أذاقهم السوء في الدنيا والعذاب في الآخرة، فقال تعالى :﴿وَلا تَتّخِذُوا أيمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتزِلّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وَتَذُوقُوا السّوءَ بِمَا صَدَدَتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ﴾، فهذا لهم في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب عظيم، فهذا لهم في الآخرة. ثم أتبع ذلك ما لمَن أوفى بعهد الله وأطاعه فقال تعالى : ما عندكم في الدنيا ينفد، وما عند الله باق، فالذي هذه السيئة بحكمته أن يعقب ذلك الوعد لأهل طاعته بالإحسان في الدنيا، والغفران في الآخرة، وكذلك فَعَلَ تعالى ذكره.
وأما القول الذي رُوِي عن ابن عباس أنه الرزق الحلال، فهو محَتمَل أن يكون معناه الذي قلنا في ذلك، من أنه تعالى يقنعه في الدنيا بالذي يرزقه من الحلال وإن قلّ، فلا تدعوه نفسه إلى الكثير منه من غير حله، لا أنه يرزقه الكثير من الحلال، وذلك أن أكثر العاملين لله تعالى بما يرضاه من الأعمال لم نرهم رُزِقوا الرزق الكثير من الحلال في الدنيا، ووجدنا ضيق العيش عليهم أغلب من السعة.
وقوله :﴿وَلَنَجْزِيَنّهُمْ أجْرَهُمْ بأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، فذلك لا شكّ أنه في الآخرة وكذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي مالك، عن ابن عباس :﴿وَلَنَجْزِيَنّهُمْ أجْرَهُمْ بأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، قال : إذا صاروا إلى الله جزاهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سُمَيع، عن أبي مالك، وأبي الربيع، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن إسماعيل بن سُمَيع، عن أبي الربيع، عن ابن عباس :﴿وَلَنَجْزِيَنّهُمْ أجْرَهُمْ﴾، قال : في الاَخرة.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن سُمَيع، عن أبي الربيع، عن ابن عباس، مثله.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس :﴿وَلَنَجْزِيَنّهُمْ أجْرَهُمْ بأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، يقول : يجزيهم أجرهم في الآخرة بأحسن ما كانوا يعملون.
وقيل : إن هذه الآية نزلت بسبب قوم من أهل مِلَل شتى تفاخروا، فقال أهل كلّ ملة منها : نحن أفضل، فبين الله لهم أفضل أهل الملل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قال : جلس ناس من أهل الأوثان وأهل التوراة وأهل الإنجيل، فقال هؤلاء : نحن أفضل، وقال هؤلاء : نحن أفضل، فأنزل الله تعالى :﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحا مِنْ ذَكَرٍ أوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنّهُ حَياةً طَيّبَةً وَلَنَجْزِيَنّهُمْ أجْرَهُمْ بأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول تعالى ذكره: ولا تنقضوا عهودكم أيها الناس، وعقودكم التي عاقدتموها من عاقدتم مؤكِّديها بأيمانكم، تطلبون بنقضكم ذلك عرضًا من الدنيا قليلا ولكن أوفوا بعهد الله الذي أمركم بالوفاء به، يثبكم الله على الوفاء به، فإن ما عند الله من الثواب لكم على الوفاء بذلك، هو خير لكم إن كنتم تعلمون، فضل ما بين العِوَضين اللذين أحدهما الثمن القليل، الذي تشترون بنقض عهد الله في الدنيا، والآخر الثواب الجزيل في الآخرة على الوفاء به، ثم بين تعالى ذكره فرْق ما بين العِوَضين وفضل ما بين الثوابين، فقال: ما عندكم أيها الناس مما تتملكونه في الدنيا، وإن كَثُر فنافدٌ فان، وما عند الله لمن أوفى بعهده وأطاعه من الخيرات باق غير فانٍ، فلما عنده فاعملوا وعلى الباقي الذي لا يفنى فاحرصوا. وقوله (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) يقول تعالى ذكره: وليثيبنّ الله الذين صبروا على طاعتهم إياه في السّراء والضرّاء، ثوابهم يوم القيامة على صبرهم عليها، ومسارعتهم في رضاه، بأحسن ما كانوا يعملُون من الأعمال دون أسوئها، وليغفرنّ الله لهم سيئها بفضله.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)﴾
يقول تعالى ذكره: من عمل بطاعة الله، وأوفى بعهود الله إذا عاهد من ذكر أو أنثى من بني آدم وهو مؤمن: يقول: وهو مصدّق بثواب الله الذي وعد أهل طاعته على الطاعة، وبوعيد أهل معصيته على المعصية (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً).
واختلف أهل التأويل في الذي عَنى الله بالحياة الطيبة التي وعد هؤلاء القوم أن يُحْيِيَهموها، فقال بعضهم: عنى أنه يحييهم في الدنيا ما عاشوا فيها بالرزق الحلال.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن
إسماعيل بن سَمِيع (١) عن أبي مالك وأبي الربيع، عن ابن عباس، بنحوه.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن سَمِيع، عن أبي الربيع، عن ابن عباس، في قوله (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) قال: الرزق الحسن في الدنيا.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن إسماعيل بن سَمِيع، عن أبي الربيع، عن ابن عباس (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) قال: الرزق الطيب في الدنيا.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) يعني في الدنيا.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن مطرف، عن الضحاك (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) قال: الرزق الطيب الحلال.
حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا عون بن سلام القرشيّ، قال: أخبرنا بشر بن عُمارة، عن أبي رَوُق، عن الضحاك، في قوله (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) قال: يأكل حلالا ويلبس حلالا.
وقال آخرون (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) بأن نرزقه القناعة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن المنهال بن خليفة، عن أبي خزيمة سليمان التمَّار، عمن ذكره عن عليّ (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) قال: القنوع.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو عصام، عن أبي سعيد، عن الحسن البصريّ، قال: الحياة الطيبة: القناعة.
وقال آخرون: بل يعني بالحياة الطيبة الحياة مؤمنًا بالله عاملا بطاعته.
* ذكر من قال ذلك: حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً
(١) إسماعيل بن سميع، بالسين مفتوحة، الحنفي، أبو محمد، وثقه جماعة، وكان خارجيا.
) يقول: من عمل عملا صالحًا وهو مؤمن في فاقة أو ميسرة، فحياته طيبة، ومن أعرض عن ذكر الله فلم يؤمن ولم يعمل صالحًا، عيشته ضنكة لا خير فيها.
وقال آخرون: الحياة الطيبة السعادة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني المثنى وعليّ بن داود، قالا ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) قال: السعادة.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: الحياة في الجنة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هَوْذة، عن عوف، عن الحسن (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) قال: لا تطيب لأحد حياة دون الجنة.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن عوف، عن الحسن (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) قال: ما تطيب الحياة لأحد إلا في الجنة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) فإن الله لا يشاء عملا إلا في إخلاص، ويوجب عمل ذلك في إيمان، قال الله تعالى (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) وهي الجنة.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) قال: الآخرة يحييهم حياة طيبة في الآخرة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) قال: الحياة الطيبة في الآخرة: هي الجنة، تلك الحياة الطيبة، قال (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وقال: ألا تراه يقول (يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي) قال: هذه آخرته. وقرأ أيضًا (وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ) قال: الآخرة دار حياة لأهل النار وأهل الجنة، ليس فيها موت لأحد من الفريقين.
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ) قال: الإيمان: الإخلاص لله وحده، فبين أنه لا يقبل عملا إلا بالإخلاص له.
وأولى الأقوال بالصواب قول من قال: تأويل ذلك: فلنحيينه حياة طيبة بالقناعة، وذلك أن من قنعه الله بما قسم له من رزق لم يكثر للدنيا تعبه، ولم
يعظم فيها نَصَبه ولم يتكدّر فيها عيشه باتباعه بغية ما فاته منها وحرصه على ما لعله لا يدركه فيها.
وإنما قلت ذلك أولى التأويلات في ذلك بالآية، لأن الله تعالى ذكره أوعد قوما قبلها على معصيتهم إياه إن عصوه أذاقهم السوء في الدنيا، والعذاب في الآخرة، فقال تعالى (وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) فهذا لهم في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب عظيم، فهذا لهم في الآخرة. ثم أتبع ذلك لمَن أوفى بعهد الله وأطاعه فقال تعالى: ما عندكم في الدنيا ينفد، وما عند الله باق، فالذي (١) هذه السيئة بحكمته أن (٢) يعقب ذلك الوعد لأهل طاعته بالإحسان في الدنيا، والغفران في الآخرة، وكذلك فَعَلَ تعالى ذكره.
وأما القول الذي رُوي عن ابن عباس أنه الرزق الحلال، فهو مُحْتَمَل أن يكون معناه الذي قلنا في ذلك، من أنه تعالى يقنعه في الدنيا بالذي يرزقه من الحلال، وإن قلّ فلا تدعوه نفسه إلى الكثير منه من غير حله. لا أنه يرزقه الكثير من الحلال، وذلك أن أكثر العاملين لله تعالى بما يرضاه من الأعمال لم نرهم رُزِقوا الرزق الكثير من الحلال في الدنيا، ووجدنا ضيق العيش عليهم أغلب من السعة.
وقوله (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) فذلك لا شك أنه في الآخرة. وكذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي مالك، عن ابن عباس (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) قال: إذا صاروا إلى الله جزاهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سَمِيع، عن أبي مالك، وأبي الربيع، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن إسماعيل بن سَمِيع،
(١) هذه العبارة قد سقطت منها كلمات، ولعل الأصل: فالذي أوعد أهل المعاصي بإذاقتهم هذه السيئة بحكمته، أراد أن يعقب.. الخ.
(٢) هذه العبارة قد سقطت منها كلمات، ولعل الأصل: فالذي أوعد أهل المعاصي بإذاقتهم هذه السيئة بحكمته، أراد أن يعقب.. الخ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا وعد من الله تعالى لمن عمل صالحا - وهو العمل المتابع لكتاب الله تعالى وسنة نبيه(١) من ذكر أو أنثى من بني آدم، وقلبه مؤمن بالله ورسوله، وإن هذا العمل المأمور به مشروع من عند الله - بأن يحييه الله حياة طيبة في الدنيا وأن يجزيه(٢) بأحسن ما عمله في الدار الآخرة.
والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت. وقد روي عن ابن عباس وجماعة أنهم فسروها بالرزق الحلال الطيب.
وعن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، أنه فسرها بالقناعة. وكذا قال ابن عباس، وعِكْرِمة، ووهب بن منبه.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : أنها(٣) السعادة.
وقال الحسن، ومجاهد، وقتادة : لا يطيب لأحد حياة إلا في الجنة.
وقال الضحاك : هي الرزق الحلال والعبادة في الدنيا، وقال الضحاك أيضا : هي(٤) العمل بالطاعة والانشراح بها.
والصحيح أن الحياة الطيبة تشمل هذا كله كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد : حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عَمرو أن رسول الله ﷺ قال :" قد أفلح من أسلم ورُزق كفافا، وقَنَّعه الله بما آتاه ".
ورواه مسلم، من حديث عبد الله بن يزيد المقرئ به(٥)
وروى الترمذي والنسائي، من حديث أبي هانئ، عن أبي علي الجنبي(٦) عن فضالة بن عُبَيد ؛ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول :" قد أفلح من هُدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافا، وقنع(٧) به ". وقال الترمذي : هذا حديث صحيح(٨).
وقال الإمام أحمد، حدثنا يزيد، حدثنا هَمَّام، عن يحيى، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يعطى بها في الدنيا [ ويثاب عليها في الآخرة، وأما الكافر فيعطيه حسناته في الدنيا ](٩) حتى إذا أفضى إلى الآخرة، لم تكن له حسنة يعطى بها خيرًا ". انفرد بإخراجه مسلم(١٠).
١ في ت: "رسوله"..
٢ في ت: "يجزى"..
٣ في ت، ف: "هي"..
٤ في ت، ف: "هو"..
٥ المسند (٢/ ١٦٨) وصحيح مسلم برقم (١٠٥٤)..
٦ في ت، ف، أ: "الحسبي"..
٧ في ت: "ومنع"..
٨ سنن الترمذي برقم (٢٣٤٩)..
٩ زيادة من ت، ف، أ، والمسند..
١٠ المسند (٣/ ١٢٣) وصحيح مسلم برقم (٢٨١٨)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أَيْ: يَفْرَغُ وَيَنْقَضِي، فَإِنَّهُ إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٌ مَحْصُورٌ مقدَّر مُتَناه، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ أَيْ: وَثَوَابُهُ لَكُمْ فِي الْجَنَّةِ بَاقٍ لَا انْقِطَاعَ وَلَا نَفَادَ لَهُ فَإِنَّهُ دَائِمٌ لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قَسَمٌ مِنَ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ (١) مُتَلقى بِاللَّامِ، أَنَّهُ يُجَازِي الصَّابِرِينَ بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِمْ، أَيْ: وَيَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئِهَا.
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)﴾
هَذَا وَعْدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ عَمِلَ صَالِحًا -وَهُوَ الْعَمَلُ الْمُتَابِعُ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ (٢) مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ بَنِي آدَمَ، وَقَلْبُهُ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنَّ هَذَا الْعَمَلَ الْمَأْمُورَ بِهِ مَشْرُوعٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ -بِأَنْ يُحْيِيَهُ اللَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً فِي الدُّنْيَا وَأَنْ يَجْزِيَهُ (٣) بِأَحْسَنِ مَا عَمِلَهُ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ.
وَالْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ تَشْمَلُ وُجُوهَ الرَّاحَةِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَتْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ فَسَّرُوهَا بِالرِّزْقِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ.
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ فَسَّرَهَا بِالْقَنَاعَةِ. وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وعِكْرِمة، وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهَا (٤) السَّعَادَةُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ: لَا يَطِيبُ لِأَحَدٍ حَيَاةٌ إِلَّا فِي الْجَنَّةِ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هِيَ الرِّزْقُ الْحَلَالُ وَالْعِبَادَةُ فِي الدُّنْيَا، وَقَالَ الضَّحَّاكُ أَيْضًا: هِيَ (٥) الْعَمَلُ بِالطَّاعَةِ وَالِانْشِرَاحُ بِهَا.
وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْحَيَاةَ الطَّيِّبَةَ تَشْمَلُ هَذَا كُلَّهُ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ
أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ ورُزق كَفَافًا، وقَنَّعه اللَّهُ بِمَا آتَاهُ".
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ بِهِ (٦)
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ (٧) عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيد؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ هُدي إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا، وَقَنِعَ (٨) به". وقال
(١) في ف: "جل شأنه".
(٢) في ت: "رسوله".
(٣) في ت: "يجزى".
(٤) في ت، ف: "هي".
(٥) في ت، ف: "هو".
(٦) المسند (٢/ ١٦٨) وصحيح مسلم برقم (١٠٥٤).
(٧) في ت، ف، أ: "الحسبي".
(٨) في ت: "ومنع".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾، فإن الإيمان شرط في صحة الأعمال الصالحة وقبولها، بل لا تسمى أعمالا صالحة إلا بالإيمان، والإيمان مقتض لها، فإنه التصديق الجازم المثمر لأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات، فمن جمع بين الإيمان والعمل الصالح، ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾، وذلك بطمأنينة قلبه، وسكون نفسه، وعدم التفاته لما يشوش عليه قلبه، ويرزقه الله رزقا حلالا طيبا من حيث لا يحتسب. ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾ في الآخرة، ﴿أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، من أصناف اللذات مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. فيؤتيه الله في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٥ - ٩٧} ﴿وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
يحذر تعالى عباده من نقض العهود والأيمان لأجل متاع الدنيا وحطامها فقال: ﴿وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ تنالونه بالنقض وعدم الوفاء ﴿إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ من الثواب العاجل والآجل لمن آثر رضاه، وأوفى بما عاهد عليه الله ﴿هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من حطام الدنيا الزائلة ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
فآثروا ما يبقى على ما يفنى فإن الذي عندكم ولو كثر جدا لا بد أن ﴿يَنْفَدُ﴾ ويفنى، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ ببقائه لا يفنى ولا يزول، فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس وهذا كقوله تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرَارِ﴾ وفي هذا الحث والترغيب على الزهد في الدنيا خصوصا الزهد المتعين وهو الزهد فيما يكون ضررا على العبد ويوجب له الاشتغال عما أوجب الله عليه وتقديمه -[٤٤٩]- على حق الله فإن هذا الزهد واجب
ومن الدواعي للزهد أن يقابل العبد لذات الدنيا وشهواتها بخيرات الآخرة فإنه يجد من الفرق والتفاوت ما يدعوه إلى إيثار أعلى الأمرين وليس الزهد الممدوح هو الانقطاع للعبادات القاصرة كالصلاة والصيام والذكر ونحوها بل لا يكون العبد زاهدا زهدا صحيحا حتى يقوم بما يقدر عليه من الأوامر الشرعية الظاهرة والباطنة ومن الدعوة إلى الله وإلى دينه بالقول والفعل فالزهد الحقيقي هو الزهد فيما لا ينفع في الدين والدنيا والرغبة والسعي في كل ما ينفع.
﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ على طاعة الله وعن معصيته وفطموا نفوسهم عن الشهوات الدنيوية المضرة يدينهم ﴿أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا ولهذا ذكر جزاء العاملين في الدنيا والآخرة فقال ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ فإن الإيمان شرط في صحة الأعمال الصالحة وقبولها بل لا تسمى أعمالا صالحة إلا بالإيمان والإيمان مقتض لها فإنه التصديق الجازم المثمر لأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات فمن جمع بين الإيمان والعمل الصالح ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ وذلك بطمأنينة قلبه وسكون نفسه وعدم التفاته لما يشوش عليه قلبه ويرزقه الله رزقا حلالا طيبا من حيث لا يحتسب ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾ في الآخرة ﴿أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من أصناف اللذات مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فيؤتيه الله في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
حياة طيبة
و 8 هي القناعة وقيل الرزق الحلال

إعراب الآية ٩٧ من سورة النحل

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

(هِيَ أَرْبَى) : جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبِ خَبَرِ كَانَ ; أَوْ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الصِّفَةِ ; وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «هِيَ» فَصْلًا ; لِأَنَّ الِاسْمَ الْأَوَّلَ نَكِرَةٌ.
وَالْهَاءُ فِي «بِهِ» تَعُودُ عَلَى الرَّبْوِ، وَهُوَ الزِّيَادَةُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٩٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَتَزِلَّ) : هُوَ جَوَابُ النَّهْيِ.
قَالَ تَعَالَى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ ذَكَرٍ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «عَمِلَ».
قَالَ تَعَالَى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِذَا قَرَأْتَ) : الْمَعْنَى فَإِذَا أَرَدْتَ الْقِرَاءَةَ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (١٠٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ) : الْهَاءُ فِيهِ تَعُودُ عَلَى الشَّيْطَانِ. وَالْهَاءُ فِي «بِهِ» تَعُودُ عَلَيْهِ أَيْضًا. وَالْمَعْنَى: الَّذِينَ يُشْرِكُونَ بِسَبَبِهِ.
وَقِيلَ: الْهَاءُ عَائِدَةٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٠١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ) : الْجُمْلَةُ فَاصِلَةٌ بَيْنَ إِذَا وَجَوَابِهَا ; فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا، وَأَنْ لَا يَكُونَ لَهَا مَوْضِعٌ. وَهِيَ مُشَدَّدَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (١٠٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَهُدًى وَبُشْرَى) : كِلَاهُمَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْمَفْعُولِ لَهُ، وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ «لِيُثَبِّتَ» لِأَنَّ تَقْدِيرَ الْأَوَّلِ: لِأَنْ يُثَبِّتَ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٧ من سورة النحل

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٧ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق أبي سعيد- في قوله: ﴿فلنحيينّه حياة طيبة﴾، قال: الحياة الطيبة: القناعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٥٢.
٢
عن الحسن البصري -من طريق أبي مسلم عبد الرحمن بن حيان- في قوله: ﴿فلنحيينّه حياة طيبة﴾، قال: لنرزقنَّه قناعة يجِدُ لذَّتها في قلبه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٣٤‏/‏٣٢٣.
٣
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿حياة طيبة﴾، قال: ما تطيب الحياة لأحد إلا في الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق سعيد بن عبد العزيز الدمشقي- في قوله: ﴿فلنحيينه حياة طيبة﴾، قال: القناعة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٨٨. كما أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب إصلاح المال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٧‏/‏٤٠٤ (٢٧)-، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ت: إسماعيل إبراهيم عوض) ٢‏/‏١٠٩٩ كلاهما من طريق محمد بن أيوب بن داود الصنعاني.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قوله: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة﴾، فإن الله لا يشاء عملًا إلا في إخلاص، ويوجب لمن عمل ذلك في إيمان، قال الله تعالى: ﴿فلنحيينه حياة طيبة﴾، وهي الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٨٨ قال: هي الجنة، وابن جرير ١٤‏/‏٣٥٣.
٦
عن محمد بن كعب القُرظيّ، في قوله: ﴿فلنحيينّه حياة طيبة﴾، قال: القناعة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى وكيع في الغرر، وابن النجار.
٧
عن القاسم بن الوليد الهمداني -من طريق حسين بن علي الجعفي- في قوله عز وجل: ﴿فلنحيينه حياة طيبة﴾، قال: هو الكسب الطيب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب إصلاح المال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٧‏/‏٤٠٤ (٢٦)-.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾، يعني: حياة حسنة في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٦.
٩
قال مقاتل بن حيان: يعني: العيش في الطاعة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٤٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏٤١.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة﴾ قال: الحياة الطيبة في الآخرة هي الجنة، تلك الحياة الطيبة، قال: ﴿ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ وقال: ألا تراه يقول: ﴿يا ليتني قدمت لحياتي﴾ [الفجر:٢٤]. قال: هذه آخرته. وقرأ أيضًا: ﴿وإن الدار الآخرة لهي الحيوان﴾ [العنكبوت:٦٤]. قال: الآخرة دار حياة لأهل النار وأهل الجنة، ليس فيها موت لأحد من الفريقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٥٤.
١١
عن أبي معاوية الأسود -من طريق عمرو بن أسلم العابد- يقول في قوله: ﴿فلنحيينه حياة طيبة﴾، قال: الرِّضا والقناعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الرضا عن الله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١‏/‏٤٢١ (٤٢)-.
١٢
قال يحيى بن سلّام: مَن قال: إنها القناعة؛ يقول: هي حياة طيبة في الدنيا١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٨٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بالحياة الطيبة على خمسة أقوال: الأول: أنّ المراد: أنه تعالى يحييهم في الدنيا ما عاشوا فيها بالرزق الحلال. والثاني: أنّ المراد: أنه تعالى يرزقهم في الدنيا القناعة. والثالث: أنّ المراد: أنه تعالى يحييهم في الدنيا حياة مؤمنين به عاملين بطاعته. والرابع: أنّ المراد: أنه تعالى يحييهم في الدنيا سعداء. والخامس: أنّ المراد بالحياة الطيبة: حياة الآخرة، ونعيم الجنة. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٤/٣٥٤-٣٥٥) القولَ الثانيَ -وهو قول عليّ، والحسن، ووهب بن منبه، ومحمد بن كعب، وغيرهم- استنادًا إلى السياق، والدلالة العقلية، فقال: «أولى الأقوال بالصواب قول من قال: تأويل ذلك: فلنحيينه حياة طيبة بالقناعة. وذلك أنّ من قنَّعه الله بما قسم له من رزق لم يكثر للدنيا تعبه، ولم يعظم فيها نصبه، ولم يتكدر فيها عيشه باتباعه بغية ما فاته منها، وحرصه على ما لعله لا يدركه فيها. وإنما قلت ذلك أولى التأويلات في ذلك بالآية لأن الله -تعالى ذكره- أوعد قومًا قبلها على معصيتهم إياه إن عصوه أذاقهم السوء في الدنيا والعذاب في الآخرة، فقال تعالى: ﴿ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها، وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله﴾ فهذا لهم في الدنيا، ﴿ولكم﴾ في الآخرة ﴿عذاب عظيم﴾ فهذا لهم في الآخرة، ثم أتبع ذلك ما لمن أوفى بعهد الله وأطاعه، فقال تعالى: ﴿ما عندكم﴾ في الدنيا ﴿ينفد وما عند الله باق﴾، فالذي أوعد أهل المعاصي بإذاقتهم هذه السيئة بحكمته أراد أن يعقب ذلك الوعد لأهل طاعته بالإحسان في الدنيا، والغفران في الآخرة، وكذلك فعل -تعالى ذكره-». وعَلَّقَ (١٤/٣٥٥) على القول الأول بقوله: «وأما القول الذي روي عن ابن عباس أنه: الرزق الحلال. فهو محتمل أن يكون معناه الذي قلنا في ذلك من أنه تعالى يقنعه في الدنيا بالذي يرزقه من الحلال وإن قلَّ، فلا تدعوه نفسه إلى الكثير منه من غير حله، لا أنه يرزقه الكثير من الحلال، وذلك أن أكثر العاملين لله تعالى بما يرضاه من الأعمال لم نرهم رزقوا الرزق الكثير من الحلال في الدنيا، ووجدنا ضيق العيش عليهم أغلب من السعة». وعلَّقَ ابنُ عطية (٥/٤٠٦) على القول الخامس -وهو قول مجاهد، وقتادة، وابن زيد، وقول آخر للحسن- بقوله: «هناك هو الطيب على الإطلاق، ولكن ظاهر هذا الوعد أنه في الدنيا». ثم قال: «والذي أقول: إن طيب الحياة اللازم للصالحين إنما هو بنشاط نفوسهم ونُبلها وقوة رجائهم، والرجاء للنفس أمر مُلِذٌّ، فبهذا تطيب حياتهم، وأنهم احتقروا الدنيا فزالت همومها عنهم، فإن انضاف إلى هذا مال حلال، وصحة، أو قناعة؛ فذلك كمال، وإلا فالطيب فيما ذكرناه راتب». وذَهَبَ ابنُ كثير (٨/٣٥٢-٣٥٣بتصرّف) مستندًا إلى السُّنَّة إلى أنّ الحياة الطيبة تشمل كل تلك الأقوال، فقال: «الصحيح أن الحياة الطيبة تشمل هذا كله، كما جاء في الحديث أن رسول الله ﷺ قال: «قد أفلح من أسلم، ورزق كفافًا، وقنعه الله بما آتاه»، «قد أفلح من هدي للإسلام، وكان عيشه كفافًا، وقنع به»».
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك، وأبي الربيع- في قوله: ﴿من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فَلَنُحيِيَنَّهُ حياة طيبة﴾ الآية، قال: إذا صار إلى ربِّه جزاه بأحسن ما كان يعمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٥٥-٣٥٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٦٠ من طريق أبي الربيع بلفظ: ولنجزينهم أجرهم في الآخرة.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ﴾ يعني: جزاءهم في الآخرة بأحسن ﴿ما كانُوا﴾ بأحسن الذي كانوا ﴿يَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا، ولهم مساوئ لا يجزيهم بها أبدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٦.
١٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولنجزينهم﴾ في الآخرة ﴿أجرهم﴾ الجنة ﴿بأحسن ما كانوا﴾ في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٨٨.
١٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾، قال: الإيمان: الإخلاص لله وحده. فبيَّن أنه لا يقبل عملًا إلا بالإخلاص له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٥٤.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾، يعني: مصدق بتوحيد الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٦.
١٨
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي خزيمة سليمان التمّار، عمَّن ذكره- في قوله: ﴿فلنحيينّه حياة طيبة﴾، قال: القناعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٥٢ بلفظ: القنُوع. وعزاه السيوطي إلى العسكريّ في الأمثال.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك، وأبي الربيع- أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فَلَنُحيِيَنَّهُ حياة طيبة﴾ الآية. قال: الحياة الطيبة: الرزق الحلال في هذه الحياة الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٥٠-٣٥١. كما أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٦٠ من طريق أبي الربيع بلفظ: الرزق الطيب في الدنيا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حياة طيّبة﴾، قال: الكسب الطيب، والعمل الصالح١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿حياة طيبة﴾، قال: السعادة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فلنحيينّه حياة طيبة﴾، قال: القنُوع. قال: وكان رسول الله ﷺ يدعو: «اللهم، قَنِّعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف عليَّ كلَّ غائبة لي بخير»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏٦٢٦ (١٦٧٤)، والبيهقي في الشعب (١٠٣٤٧). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. والمرفوع أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٤‏/‏٣٧٨-٣٧٩ (٢٧٢٨)، والحاكم ١‏/‏٦٢٦ (١٦٧٤)، ١‏/‏٦٩٠ (١٨٧٨)، ٢‏/‏٣٨٨ (٣٣٦٠). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص في الموضع الثالث. وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏٩١ (٦٠٤٢): «ضعيف».
٢٣
عن سعيد بن جبير: ﴿فلنحيينّه حياة طيبة﴾، قال: لا تُحْوِجُه إلى أحد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى العسكري في الأمثال.
٢٤
قال سعيد بن جبير، وعطاء [بن أبي رباح]، في قوله: ﴿فلنحيينه حياة طيبة﴾: هي الرزق الحلال١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦/ ٤٠، وتفسير البغوي ٥/ ٤١.
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فلنحيينه حياة طيبة﴾، قال: الآخرة، يحييهم حياة طيبة في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٥٣. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏٤٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏٤ بلفظ: هي الجنة.
٢٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي روق- في قوله: ﴿فلنحيينّه حياة طيبة﴾، قال: يأكل حلالًا، ويلبس حلالًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٥١-٣٥٢، كما أخرجه من طريق مطرف بلفظ: الرزق الطيب الحلال.
٢٧
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿فلنحيينه حياة طيبة﴾، يقول: من عمل عملا صالحًا وهو مؤمن في فاقة أو ميسرة فحياته طيبة، ومن أعرض عن ذكر الله فلم يؤمن ولم يعمل صالحًا عيشته ضنكةٌ لا خير فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٤٧.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عمرو، أنّ رسول الله ﷺ قال: «قد أفلح مَن أسلم، ورُزِق كَفافًا، وقَنَّعَه الله بما آتاه»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏٧٣٠ (١٠٥٤).
٢
عن فَضالة بن عبيد، أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «قد أفلح مَن هُدِي إلى الإسلام، وكان عيشه كَفافًا، وقنَع به»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٩‏/‏٣٦٩ (٢٣٩٤٤)، والترمذي ٤‏/‏٣٧٣-٣٧٤ (٢٥٠٤)، وابن حبان ٢‏/‏٤٨٠ (٧٠٥)، والحاكم ١‏/‏٩٠ (٩٨)، ٤‏/‏١٣٦ (٧١٤٤)، وابن السني في القناعة ص٤١ (٦) واللفظ له، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏١٠٠-. قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وبلغني أنه خرجه بإسناد آخر». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏١٠-١١ (١٥٠٦) بعد ذكره لكلام الحاكم والذهبي في الموضع الثاني: «وهو كما قالا». وقال أيضًا تعليقًا على كلام الحاكم والذهبي في الموضع الأول: «أقول: الصواب: أنه صحيح فقط كما قالا في الرواية الأولى، فإن عمرو بن مالك لم يخرج له مسلم شيئًا».
٣
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «القناعة مالٌ لا ينفد، وكنزٌ لا يفنى»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٧‏/‏٨٤ (٦٩٢٢)، والبيهقي في الزهد الكبير ص٨٨ (١٠٤) كلاهما بنحوه. قال ابن أبي حاتم في العلل ٥‏/‏٧٣ (١٨١٣): «قال أبي: هذا حديث باطل». وقال المنذري في الترغيب ١‏/‏٣٣٥ (١٢٣٣): «رواه البيهقي في كتاب الزهد، ورفعه غريب». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٥٦ (١٧٨٦٩): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه خالد بن إسماعيل المخزومي، وهو متروك». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏١٤٢ عن رواية الطبراني: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏٣٨٠ (٣٩٠٧): «موضوع».

قراءات

قول واحد
١
عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (حَياةً طَيِّبَةً ولَيُوَفِّيَنَّهُمْ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣٢١. وهي قراءة شاذة.

نزول الآية

قولانِ
١
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- قال: جلس ناسٌ مِن أهل الأوثان، وأهل التوراة، وأهل الإنجيل، فقال هؤلاء: نحن أفضل. وقال هؤلاء: نحن أفضل. فأنزل الله تعالى: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن، فلنحيينه حياة طيبة، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٥٦.
٢
عن يحيى بن سلّام -في قصة امرئ القيسي الكندي والحضرمي- أنّ امرئ القيس قال: اللهم، إنّه صادق، وإني أُشهِد الله أنه صادق، ولكن -واللهِ- ما أدري ما يبلغ ما يدَّعي من أرضه في أرضي؛ فقد أصبتها منذ زمان، فله ما ادَّعى في أرضي، ومثلها معها. فنزلت هذه الآية: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾. فقال امرؤ القيس: ألي هذه، يا رسول الله؟ قال: نعم. فكبَّر امرؤ القيس١
التخريج
  1. ١تقدم بتمامه في نزول الآيتين السابقتين.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٧ من سورة النحل

٤٥ وقفةً في هذه الآية

  • ( من عمل صالحًا من ذَكَر أو أُنثَى وهو مُؤمن فَلَنُحْيِيَنَّهُ حياةً طيِّبَة ) إذا أردت الراحة في مستقبلك ، عليك أن تحسن في عملك !!

    — عايض المطيري

  • الحياة الطيبة والجزاء الحسن يتحققان بأمرين { من عمل صالحا من ذكر أوأنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}

    — محمد الربيعة

  • (من عمل صالحاً من ذكر أًو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة) قد جعل الله الحياة الطيبة لأهل معرفته ومحبته وعبادته.

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • ﴿ من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ﴾ لا يسعد الإنسان في الحياة سعادة تدوم إلا بالطاعات

    — تأملات قرآنية

  • (فلنحيينه حياة طيبة) بإمكانك أن تساهم في (حسن مستقبلك) من خلال (حسن عملك)

    — عقيل الشمري

  • { من عمل صالحا... فلنحيينه حياة طيبة}؛ فسرها ابن القيم أنها: حياة القلب ونعيمه وبهجته وسروره بالإيمان ومعرفة الله..والتوكل عليه"

    — سماوية

  • ﴿ من عمل صٰلحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حيٰوة طيبة ﴾ قال بعض السلف : الحياة الطيبة : هي الرضا والقناعة .

    — محمد الأمين الشنقيطي / تفسير أضواء البيان

  • نجرب أنفسنا هل نحن بإيماننا وبأعمالنا الصالحة نجد الراحة والطمأنينة والسعادة العاجلة؟ فإن هذه بشرى المؤمن ﴿فلنحيينه حياة طيبة﴾

    — اشراقة آية

  • الحياة الطيبة الحقيقية لا تكون إلا لأهل الإيمان كما قال تعالى : ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة﴾

    — فوائد القرآن

  • علمتني الحياة : نشاط الروح يلزم منه نشاط البدن "...فلنحيينه حياة طيبة" قال الضحاك : هو عمل الطاعة والانشراح بها.

    — نوال البخيت

  • لوقال الملك لأحدهم افعل كذا وسأسعدك؛لنفذ فورا! لكن انظر كيف نتلقى وعدا ربانيا كهذا:{من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن،فلنحيينه حياة طيبة }.

    — عمر المقبل

  • ﴿من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة﴾ قد جعل الله الحياة الطيبة لأهل معرفته ومحبته وعبادته. ابن_القيم

    — روائع القرآن

و٣٣ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٩٧ من سورة النحل

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٩٧ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(97) Whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - We will surely cause him to live a good life, and We will surely give them their reward [in the Hereafter] according to the best of what they used to do.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال