الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
واختلف النَّاسُ في معنى :«الحياة الطَّيِّبة »، فقال ابن عباس : هو الرزقُ الحَلاَل. وقال الحسن وعلي بن أبي طالب : هي القناعة.
قال ( ع ) : والذي أقولُ به أنَّ طِيبَ الحياةِ اللازمَ للصالحين، إِنما هو بنَشَاطِ نفوسهم ونُبْلها وقُوَّةَ رَجَائِهم، والرَّجَاءُ للنَّفْس أمرٌ مُلِذٌّ، فبهذا تطيب حياتهم، وأنهم احتقروا الدنيا، فزالت همومها عَنْهم، فإِن انَضَافَ إِلى هذا مَالٌ حلالٌ، وصِحَّةٌ أو قناعةٌ، فذلك كمالٌ، وإِلا فالطِّيبُ فيما ذكرناه رَاتِبٌ.
وقوله سبحانه :﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾ [النحل: ٩٧].
وعْدٌ بنعيمِ الجنَّة، قال أبو حَيَّان : وروي عن نافع :«ولَيَجْزِيَنَّهُمْ » بالياء ؛ التفاتاً من ضمير المتكَلِّم إِلى ضمير الغَيْبة، وينبغي أنْ يكون على تقدير قسَمٍ ثانٍ لا معطوفاً على :«فَلَنُحْيِيَنَّهُ »، فيكون مِنْ عطف جملةٍ قَسَمِيَّة على جملةٍ قَسَمِيَّة، وكلتاهما محذوفةٌ، وليس من عطفِ جوابٍ، لتغاير الإسناد، انتهى.
قال ( ع ) : والذي أقولُ به أنَّ طِيبَ الحياةِ اللازمَ للصالحين، إِنما هو بنَشَاطِ نفوسهم ونُبْلها وقُوَّةَ رَجَائِهم، والرَّجَاءُ للنَّفْس أمرٌ مُلِذٌّ، فبهذا تطيب حياتهم، وأنهم احتقروا الدنيا، فزالت همومها عَنْهم، فإِن انَضَافَ إِلى هذا مَالٌ حلالٌ، وصِحَّةٌ أو قناعةٌ، فذلك كمالٌ، وإِلا فالطِّيبُ فيما ذكرناه رَاتِبٌ.
وقوله سبحانه :﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾ [النحل: ٩٧].
وعْدٌ بنعيمِ الجنَّة، قال أبو حَيَّان : وروي عن نافع :«ولَيَجْزِيَنَّهُمْ » بالياء ؛ التفاتاً من ضمير المتكَلِّم إِلى ضمير الغَيْبة، وينبغي أنْ يكون على تقدير قسَمٍ ثانٍ لا معطوفاً على :«فَلَنُحْيِيَنَّهُ »، فيكون مِنْ عطف جملةٍ قَسَمِيَّة على جملةٍ قَسَمِيَّة، وكلتاهما محذوفةٌ، وليس من عطفِ جوابٍ، لتغاير الإسناد، انتهى.