الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة﴾ [ ٩٧ ].
(١) [ أي (٢) ] : من عمل بطاعة الله [ عز وجل (٣) ] وهو مصدق بثواب الله [ عز وجل (٤) ] وعقابه [ جلت عظمته (٥) ] فلنحيينه حياة طيبة : قال ابن عباس : الحياة الطيبة، الرزق الحلال في الدنيا، وكذلك قال الضحاك (٦). وقال علي ابن أبي طالب [ رضي الله عنه (٧) ] : هي القناعة في الدنيا (٨). وعن الضحاك أنها أن يحيي مؤمنا عاملا بطاعة الله (٩). وعن ابن عباس (١٠) أيضا : أنها السعادة (١١). وقال الحسن : هي الجنة ولا تطيب (١٢) لأحد حياة دون الجنة، وهو قول قتادة ومجاهد (١٣).
وقوله بعد ذلك :﴿ولنجزينهم (١٤) أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ [ ٩٧ ] يدل على [ أن (١٥) ] الحياة الطيبة في الدنيا هي، لأنه أخبر بما يفعل بهم (١٦) في الدنيا ثم أعقبه بما (١٧) بهم [ في (١٨) ] الآخرة. ومعناه : (١٩) لنجزينهم أجرهم في الآخرة بأحسن عملهم في الدنيا لا بأسوئه.
وروي : أن هذه الآية : نزلت بسبب قوم من أهل ملل شتى تفاخروا، فقال أهل كل ملة نحن أفضل، فبين الله [ عز وجل (٢٠) ] فضل هذه (٢١) الملل بهذه الآية، وروى ذلك أبو صالح (٢٢).
١ ق زاد: "قال ابن عباس الحياة الطيبة"..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر: المصدر السابق..
٤ ساقط من ق..
٥ انظر: المصدر السابق..
٦ انظر: هذا القول في جامع البيان ١٤/١٧٠ والجامع ١٠/١١٤ والدر ٥/١٦٤..
٧ ساقط من ط..
٨ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/١٧١ والدر ٥/١٦٤، يحكيه عن محمد بن كعب القرظي..
٩ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/١٧١..
١٠ ساقط من ط..
١١ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/١٧١ والجامع ١٠/١١٥، والدر ٥/١٦٤..
١٢ ق: ولا يطيب..
١٣ انظر: قولهم في جامع البيان ١٤/١٧١ والجامع ١٠/١١٥..
١٤ ق: ليحزينهم..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ق: لهم..
١٧ ق: ثم يفعل..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ق: معنى..
٢٠ ساقط من ق..
٢١ ق: هذا..
٢٢ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/١٧١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى