تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
هذا أمر من الله تعالى لعباده(١) على لسان نبيه ﷺ : إذا أرادوا قراءة القرآن، أن يستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم. وهو أمرُ ندبٍ ليس بواجب، حكى الإجماع على ذلك(٢) : الإمام أبو جعفر بن جرير وغيره من الأئمة. وقد قدمنا الأحاديث الواردة في الاستعاذة مبسوطة في أول التفسير، ولله الحمد والمنة.
والمعنى في الاستعاذة عند ابتداء القراءة، لئلا يلبس(٣) على القارئ قراءته ويخلط عليه، ويمنعه من التدبر والتفكر، ولهذا ذهب الجمهور إلى أن الاستعاذة إنما تكون قبل التلاوة(٤)، وحكي عن حمزة وأبي حاتم السجستاني : أنها تكون بعد التلاوة، واحتجا بهذه الآية. ونقل النووي في شرح المهذب مثل ذلك عن أبي هريرة أيضًا، ومحمد بن سيرين، وإبراهيم النَّخَعي. والصحيح الأول، لما تقدم من الأحاديث الدالة على تقدمها على التلاوة، والله أعلم.
والمعنى في الاستعاذة عند ابتداء القراءة، لئلا يلبس(٣) على القارئ قراءته ويخلط عليه، ويمنعه من التدبر والتفكر، ولهذا ذهب الجمهور إلى أن الاستعاذة إنما تكون قبل التلاوة(٤)، وحكي عن حمزة وأبي حاتم السجستاني : أنها تكون بعد التلاوة، واحتجا بهذه الآية. ونقل النووي في شرح المهذب مثل ذلك عن أبي هريرة أيضًا، ومحمد بن سيرين، وإبراهيم النَّخَعي. والصحيح الأول، لما تقدم من الأحاديث الدالة على تقدمها على التلاوة، والله أعلم.
١ في ت، ف: "عباده"..
٢ في ت، ف: "وحكى على ذلك الإجماع"..
٣ في ف: "تلتبس"..
٤ في ف: "القراءة".
.
٢ في ت، ف: "وحكى على ذلك الإجماع"..
٣ في ف: "تلتبس"..
٤ في ف: "القراءة".
.