الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِذَا قَرَأْتَ﴾، أي : فإذا أَرَدْتَ، فأضمرتَ الإِرادةَ. قال الزمخشري :" لأنَّ الفعلَ يوجد عند القصدِ والإِرادةِ من غير فاصلٍ وعلى حسبِه، فكان منه بسببٍ قوي وملابسةٍ ظاهرة ". وقال ابن عطية :" ف " إذا " وَصْلةٌ بين الكلامين، والعربُ تستعملها في مثل هذا، وتقدير الآية : فإذا أَخَذْتَ في قراءةِ القرآن فاسْتَعِذْ ". قلت : وهذا هو مذهبُ الجمهورِ من القُرَّاء والعلماء، وقد أخذ بظاهرِ الآية، فاستعاذ بعد أن قرأ، من الصحابة أبو هريرة، ومن الأئمة مالك وابن سيرين، ومن القرَّاء حمزة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى