مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَإِذَا قَرَأْتَ القرءان﴾، فإذا أردت قراءة القرآن ﴿فاستعذ بالله﴾، فعبر عن إرادة الفعل بلفظ الفعل ؛ لأنها سبب له، والفاء للتعقيب ؛ إذ القراءة المصدرة بالاستعاذة من العمل الصالح المذكور، ﴿مِنَ الشيطان﴾، يعني : إبليس، ﴿الرجيم﴾، المطرود أو الملعون. قال ابن مسعود رضي الله عنه : قرأت على رسول الله ﷺ فقلت : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، فقال لي :«قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هكذا أقرأنيه جبريل عليه السلام ».