البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
لما ذكر تعالى :﴿ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء﴾ وذكر أشياء مما بين في الكتاب، ثم ذكر قوله :﴿من عمل صالحاً﴾ ذكر ما يصون به القارئ قراءته من وسوسة الشيطان ونزغه، فخاطب السامع بالاستعادة منه إذا أخذ في القراءة.
فإن كان الخطاب للرسول ﷺ لفظاً فالمراد أمته، إذ كانت قراءة القرآن من أجل الأعمال الصالحة كما ورد في الحديث :" إن ثواب قراءة كل حرف عشر حسنات " والظاهر بعقب الاستعاذة.
وقد روى ذلك بعض الرواة عن حمزة، وروي عن ابن سيرين أنه قال : كلما قرأت الفاتحة حين تقول : آمين، فاستعذ.
وروي عن أبي هريرة، ومالك، وداود.
تعقبها القراءة كما روي عن حمزة والجمهور : على ترك هذا الظاهر وتأويله بمعنى : فإذا أردت القراءة.
قال الزمخشري : لأنّ الفعل يوجد عند القصد والإرادة بغير فاصل وعلى حسبه، فكان بسبب قوى وملابسة ظاهرة كقوله :﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾ وكقوله :«إذا أكلت فسم الله » وقال ابن عطية : فإذا وصلة بين الكلامين والعرب تستعملها في مثل هذا، وتقدير الآية : فإذا أخذت في قراءة القرآن فاستعذ، أمر بالاستعاذة.
فالجمهور على الندب، وعن عطاء الوجوب.
والظاهر : طلب الاستعاذة عند القراءة مطلقاً، والظاهر : أنّ الشيطان المراد به إبليس وأعوانه.
وقيل : عام في كل متمرد عاتٍ من جن وإنس، كما قال شياطين الإنس والجن.
واختلف في كيفية الاستعاذة، والذي صار إليه الجمهور من القراء وغيرهم واختاروه : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لما روى عبد الله بن مسعود، وأبو هريرة، وجبير بن مطعم عن النبي ﷺ :«أنه استعاذ عند القراءة بهذا اللفظ بعينه » ونفى تعالى سلطان الشيطان عن المؤمنين.
فإن كان الخطاب للرسول ﷺ لفظاً فالمراد أمته، إذ كانت قراءة القرآن من أجل الأعمال الصالحة كما ورد في الحديث :" إن ثواب قراءة كل حرف عشر حسنات " والظاهر بعقب الاستعاذة.
وقد روى ذلك بعض الرواة عن حمزة، وروي عن ابن سيرين أنه قال : كلما قرأت الفاتحة حين تقول : آمين، فاستعذ.
وروي عن أبي هريرة، ومالك، وداود.
تعقبها القراءة كما روي عن حمزة والجمهور : على ترك هذا الظاهر وتأويله بمعنى : فإذا أردت القراءة.
قال الزمخشري : لأنّ الفعل يوجد عند القصد والإرادة بغير فاصل وعلى حسبه، فكان بسبب قوى وملابسة ظاهرة كقوله :﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾ وكقوله :«إذا أكلت فسم الله » وقال ابن عطية : فإذا وصلة بين الكلامين والعرب تستعملها في مثل هذا، وتقدير الآية : فإذا أخذت في قراءة القرآن فاستعذ، أمر بالاستعاذة.
فالجمهور على الندب، وعن عطاء الوجوب.
والظاهر : طلب الاستعاذة عند القراءة مطلقاً، والظاهر : أنّ الشيطان المراد به إبليس وأعوانه.
وقيل : عام في كل متمرد عاتٍ من جن وإنس، كما قال شياطين الإنس والجن.
واختلف في كيفية الاستعاذة، والذي صار إليه الجمهور من القراء وغيرهم واختاروه : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لما روى عبد الله بن مسعود، وأبو هريرة، وجبير بن مطعم عن النبي ﷺ :«أنه استعاذ عند القراءة بهذا اللفظ بعينه » ونفى تعالى سلطان الشيطان عن المؤمنين.