المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
الفاء في قوله :﴿فإذا﴾ واصلة بين الكلامين، والعرب تستعملها في مثل هذا، وتقدير الآية فإذا أخذت في قراءة القرآن، كما قال عز وجل :﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾(١) [المائدة: ٦]، وكما تقول لرجل إذ أكلت فَقُل : بسم الله، و «الاستعاذة » ندب عند الجميع، وحكى النقاش عن عطاء أن التعوذ واجب، ولفظ الاستعاذة هو على رتبة الآية، وقد ذكرت الخلاف الذي قيل فيه في صدر هذا الكتاب، و ﴿الرجيم﴾، المرجوم باللعنة، وهو إبليس، ثم أخبر الله تعالى أن إبليس ليس له ملكة ولا رياسة، هذا ظاهر «السلطان » عندي في هذه الآية، وذلك أن «السلطان » إن جعلناه الحجة، فليس له حجة في الدنيا على أحد لا مؤمن ولا كافر، اللهم إلا أن يتأول متأول.
١ من الآية (٦) من سورة (المائدة)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى