جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : فأَوْحَى إلى عَبْدِهِ ما أوْحَى اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : معناه : فأوحى الله إلى عبده محمد وحيه، وجعلوا قوله : ما أوْحَى بمعنى المصدر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا معاذ بن هشام، قال : حدثنا أبي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله : فأَوْحَى إلى عَبْدِهِ ما أوْحَى قال : عبده محمد ﷺ ما أوحى إليه ربه.
وقد يتوجه على هذا التأويل «ما » لوجهين : أحدهما : أن تكون بمعنى «الذي »، فيكون معنى الكلام فأوحى إلى عبده الذي أوحاه إليه ربه. والآخر : أن تكون بمعنى المصدر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا معاذ بن هشام قال : ثني أبي، عن قتادة فأَوْحَى إلى عَبْدِهِ ما أَوْحَى، قال الحسن : جبريل.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع فأَوْحَى إلى عَبْدِهِ ما أوْحَى قال : على لسان جبريل.
حدثنا ابن حُميد، قال : حدثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع، مثله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فأَوْحَى إلى عَبْدِهِ ما أَوْحَى قال : أوحى جبريل إلى رسول الله ﷺ ما أوحى الله إليه.
وأولى القولين في ذلك عندنا بالصواب قول من قال : معنى ذلك : فأوحى جبريل إلى عبده محمد ﷺ ما أوحى إليه ربه، لأن افتتاح الكلام جرى في أوّل السورة بالخبر عن رسول الله ﷺ، وعن جبريل عليه السلام، وقوله : فأوْحَى إلى عَبْدِهِ ما أوْحَى فِي سِياقِ ذلكَ ولم يأت ما يدلّ على انصراف الخبر عنهما، فيوجه ذلك إلى ما صرف إليه.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا معاذ بن هشام، قال : حدثنا أبي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله : فأَوْحَى إلى عَبْدِهِ ما أوْحَى قال : عبده محمد ﷺ ما أوحى إليه ربه.
وقد يتوجه على هذا التأويل «ما » لوجهين : أحدهما : أن تكون بمعنى «الذي »، فيكون معنى الكلام فأوحى إلى عبده الذي أوحاه إليه ربه. والآخر : أن تكون بمعنى المصدر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا معاذ بن هشام قال : ثني أبي، عن قتادة فأَوْحَى إلى عَبْدِهِ ما أَوْحَى، قال الحسن : جبريل.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع فأَوْحَى إلى عَبْدِهِ ما أوْحَى قال : على لسان جبريل.
حدثنا ابن حُميد، قال : حدثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع، مثله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فأَوْحَى إلى عَبْدِهِ ما أَوْحَى قال : أوحى جبريل إلى رسول الله ﷺ ما أوحى الله إليه.
وأولى القولين في ذلك عندنا بالصواب قول من قال : معنى ذلك : فأوحى جبريل إلى عبده محمد ﷺ ما أوحى إليه ربه، لأن افتتاح الكلام جرى في أوّل السورة بالخبر عن رسول الله ﷺ، وعن جبريل عليه السلام، وقوله : فأوْحَى إلى عَبْدِهِ ما أوْحَى فِي سِياقِ ذلكَ ولم يأت ما يدلّ على انصراف الخبر عنهما، فيوجه ذلك إلى ما صرف إليه.