تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
﴿فأوحى﴾ أي : جبريل ﴿إلى عبده مآ أوحى﴾ أي : إلى عبدالله، فالضمير في ﴿أوحى﴾ يعود على جبريل والضمير في ﴿عبده ما أوحى﴾ يعود إلى الله عز وجل، أي : أوحى جبريل إلى عبدالله ما أوحى، ولم يبين ما أوحى به تعظيماً له، لأن الإبهام يأتي مراداً به التفخيم والتعظيم، ومنه قوله تعالى :﴿فغشيهم من اليم ما غشيهم﴾ أي : غشيهم شيء عظيم، وهنا أوحى إلى عبده ما أوحى أي من الشيء العظيم، ولا كلام أعظم من القرآن الكريم ؛ لأنه كلام الله - عز وجل -.