التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله :﴿فأوحى إلى عَبْدِهِ مَآ أوحى﴾ أى : فأوحى جبريل - عليه السلام -إلى عبد الله ورسوله محمد - ﷺ - ما أوحى من قرآن كريم، ومن هدى حكيم.
فالضمير فى قوله :﴿فأوحى﴾ أى : جبريل، لأن الحديث فى شأنه وإيحاؤه إنما هو بأمر الله - تعالى - ومشيئته، ويرى بعضهم أنه يعود إلى الله - تعالى -.
قال الآلوسى : قوله :﴿فأوحى﴾ أى : جبريل ﴿إلى عَبْدِهِ﴾ أى : عبد الله، وهو النبى - ﷺ -، والإضمار - ولم يجر له - تعالى - ذكر، لكونه فى غاية الظهور، ومثله كثير فى الكلام، ومنه :﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ..﴾ ﴿مَآ أوحى﴾ أى : الذى أوحاه، والضمير المستتر لجبريل - أيضا -.
وقيل : المضير المستتر لله - تعالى -. أى : أوحى جبريل إلى عبد الله، ما أوحاه الله إلى جبريل.
والأول مروى عن الحسن، وهو الأحسن.
وقيل : ضمير أوحى الأول والثانى لله - تعالى - والمراد بالعبد جبريل - عليه السلام - وهو كما ترى...
وأبهم - سبحانه - ما أوحاه، لتفخيم شأنه، وإعلاء قدره، حتى لكأنه لا تحيط به عبارة، ولا يحده الوصف، وشبيه بهذا التعبير قوله - تعالى - :﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ اليم مَا غَشِيَهُمْ﴾ وعبر - سبحانه - عن رسوله - ﷺ - بعبده، وأضافه إليه، للتشريف والتكريم، ولبيان أنه عبد من عباده - تعالى - الذين اصطفاهم لحمل رسالته، وتبليغ ما أوحاه إليه.
فالضمير فى قوله :﴿فأوحى﴾ أى : جبريل، لأن الحديث فى شأنه وإيحاؤه إنما هو بأمر الله - تعالى - ومشيئته، ويرى بعضهم أنه يعود إلى الله - تعالى -.
قال الآلوسى : قوله :﴿فأوحى﴾ أى : جبريل ﴿إلى عَبْدِهِ﴾ أى : عبد الله، وهو النبى - ﷺ -، والإضمار - ولم يجر له - تعالى - ذكر، لكونه فى غاية الظهور، ومثله كثير فى الكلام، ومنه :﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ..﴾ ﴿مَآ أوحى﴾ أى : الذى أوحاه، والضمير المستتر لجبريل - أيضا -.
وقيل : المضير المستتر لله - تعالى -. أى : أوحى جبريل إلى عبد الله، ما أوحاه الله إلى جبريل.
والأول مروى عن الحسن، وهو الأحسن.
وقيل : ضمير أوحى الأول والثانى لله - تعالى - والمراد بالعبد جبريل - عليه السلام - وهو كما ترى...
وأبهم - سبحانه - ما أوحاه، لتفخيم شأنه، وإعلاء قدره، حتى لكأنه لا تحيط به عبارة، ولا يحده الوصف، وشبيه بهذا التعبير قوله - تعالى - :﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ اليم مَا غَشِيَهُمْ﴾ وعبر - سبحانه - عن رسوله - ﷺ - بعبده، وأضافه إليه، للتشريف والتكريم، ولبيان أنه عبد من عباده - تعالى - الذين اصطفاهم لحمل رسالته، وتبليغ ما أوحاه إليه.