الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فأوحى إلى عَبْدِهِ مَا أوحى﴾ قال ابن عباس : المعنى : فأوحى اللَّهُ إلى عبده محمد ما أوحى، وفي قوله :﴿مَا أوحى﴾ إبهام على جهة التفخيم والتعظيم ؛ قال عياض : ولما كان ما كَاشَفَهُ عليه السلام من ذلك الجبروتِ، وشَاهَدَهُ من عجائب الملكوت، لا تُحِيطُ به العباراتُ، ولا تستقِلُّ بحمل سماع أدناه العقولُ رَمَزَ عنه تعالى بالإيماء والكناية الدَّالَّةِ على التعظيم، فقال تعالى :﴿فأوحى إلى عَبْدِهِ مَا أوحى﴾ وهذا النوع من الكلام يسميه أَهْلُ النقد والبلاغة بالوحي والإشارة، وهو عندهم أبلغ أبواب الإِيجاز، انتهى.