فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فأوحى إلى عبده﴾ أي فأوحى جبريل إلى محمد ﷺ بتعليم من الله لا من نفسه ﴿ما أوحي﴾ فيه تفخيم للوحي الذي أوحي إليه والوحي إلقاء الشيء بسرعة، ومنه الوحا ؛ وهو السرعة، والضمير في عبده يرجع إلى الله، كما في قوله :﴿ما ترك على ظهرها من دابة﴾ وقيل المعنى فأوحى الله إلى عبده جبريل، وبالأول قال الربيع والحسن وابن زيد وقتادة ؛ وقيل : فأوحى الله إلى عبده محمد ﷺ، قيل : وقد أبهم الله سبحانه ما أوحاه جبريل عليه السلام إلى محمد ﷺ أو ما أوحاه الله إلى عبده جبريل أو إلى محمد ﷺ ولم يبينه لنا فليس لنا أن نتعرض لتفسيره.
وقال سعيد بن جبير : الذي أوحاه الله إليه هو :﴿ألم نشرح لك صدرك﴾ إلخ و ﴿ألم يجدك يتيما فآوى﴾ ؟ إلخ وقيل : أوحى الله إليه أن الجنة حرام على الأنبياء حتى تدخلها، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك، وقيل : إن ما للعموم لا للإبهام والمراد كل ما يوحي به إليه ؛ والحمل على الإبهام أولى لما فيه من التعظيم.
وقال سعيد بن جبير : الذي أوحاه الله إليه هو :﴿ألم نشرح لك صدرك﴾ إلخ و ﴿ألم يجدك يتيما فآوى﴾ ؟ إلخ وقيل : أوحى الله إليه أن الجنة حرام على الأنبياء حتى تدخلها، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك، وقيل : إن ما للعموم لا للإبهام والمراد كل ما يوحي به إليه ؛ والحمل على الإبهام أولى لما فيه من التعظيم.