الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿اللات والعزى ومناة﴾ أصنام كانت لهم، وهي مؤنثات ؛ فاللات كانت لثقيف بالطائف. وقيل : كانت بنخلة تعبدها قريش، وهي فعلة من لوى ؛ لأنهم كانوا يلوون عليها ويعكفون للعبادة. أو يلتوون عليها : أي يطوفون. وقرىء «اللات » بالتشديد. وزعموا أنه سمي برجل كان يلت عنده السمن بالسويق ويطعمه الحاج. وعن مجاهد : كان رجل يلت السويق بالطائف، وكانوا يعكفون على قبره، فجعلوه وثناً، والعزى كانت لغطفان وهي سمرة، وأصلها تأنيث الأعز. وبعث إليها رسول الله ﷺ خالد بن الوليد فقطعها، فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية ويلها، واضعة يدها على رأسها، فجعل يضربها بالسيف حتى قتلها وهو يقول :
يَا عُزَّ كُفْرَانَكِ لاَ سُبْحَانَكإني رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهانَكَ
ورجع فأخبر رسول الله ﷺ فقال عليه الصلاة والسلام تلك العزى ولن تعبد أبداً. ومناة : صخرة كانت لهذيل وخزاعة. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : لثقيف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى