محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿أفرأيتم اللات﴾ قال ابن كثير : هي صخرة بيضاء منقوشة، وعليها بيت بالطائف له أستار وسدنة، وحوله فناء معظَّم عند أهل الطائف، وهم ثقيف ومن تابعها، يفتخرون بها على من عداهم من أحياء العرب بعد قريش.
قال ابن جرير :(١) وكانوا قد اشتقوا اسمها من اسم الله، فقالوا ﴿اللات﴾ يعنون مؤنثة من لفظه تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا، كما قالوا : عمرو وعمرة.
وقال الزمخشريّ : هي فعلة من ( لوى ) لأنهم كانوا يلوون عليها، ويعكفون للعبادة، أو يلتوون عليها، أي يطوفون.
وحكي عن ابن عباس ومجاهد والربيع بن أنس أنهم قرأوا ﴿اللات﴾ بتشديد التاء، وفسروه بأنه كان رجلا يلتّ للحجيج في الجاهلية السويق، فلما مات عكفوا على قبره وعبدوه. ﴿والعزى﴾ وهي شجرة عليها بناء وأستار بنخلة، وهي بين مكة والطائف.
قال ابن جرير : اشتقوا اسمها من اسمه تعالى ( العزيز ) وقال الزمخشريّ : أصلها تأنيث الأعز.
١ انظر الصفحة رقم ٥٨ من الجزء السابع والعشرين(طبعة الحلبي الثانية(..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى