تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( والنجم ) قال ابن عباس في رواية الوالبي هو الثريا، [ وهي ] إحدى الروايتين عن مجاهد. وروى أسباط عن السدى : أنه الزهرة. وعن ابن عباس في رواية أخرى، وهو قول جماعة : أن المراد به القرآن أنزل نجما نجما في عشرين سنة. وقيل : في ثلاث وعشرين سنة.
والقول الرابع : قول قتادة وغيره أنه جميع النجوم في السماء، عبر عنها باسم الجنس، وهذا أظهر الأقاويل ؛ لأنه يطابق اللفظ من كل وجه. ويجوز أن يذكر النجم بمعنى النجوم.
قال [ عمر ](١) بن أبي ربيعة :
أحسن [ النجم ](٢) في السماء الثريا *** والثريا في الأرض زين السماء ومعناه : أحسن النجوم.
وقوله :( إذا هوى ) أي : غاب وغار هذا إذا حملناه على النجم المعروف وأما إذا حملناه على نجوم القرآن ؛ فمعناه : إذا نزل يعني نزل جبريل عليه السلام.
وعن بعضهم أنه قال :( والنجم إذا هوى ) أي : تساقطت يوم القيامة أي :
النجوم، وهو في معنى قوله تعالى :( وإذا النجوم انكدرت )(٣) أي : انتثرت. وعن بعضهم :( إذا هوى ) معناه : انقضاضها في أثر الشياطين، وهو الرمي بالشهب على ما ورد به القرآن في مواضع كثيرة.
١ - في ((الاصل، ك )): عمرو، وهو تحريف..
٢ - من تفسير القرطبي ( ١٧/٨٢)..
٣ -التكوير : ٢.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى