الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿والنجم إذا هوى﴾ إلى قوله :﴿من آيات ربه الكبرى﴾ الآيات [ ١-٨ ].
قال مجاهد : النجم : الثريا (١) (٢)، إذا هوى : إذا سقطت (٣)، فالمعنى : ورب الثريا، وعنه أن النجم هنا : القرآن، إذا هوى : إذا نزل، فالمعنى : والقرآن إذا نزل من السماء الدنيا (٤).
[ قال ابن عباس : والنجم إذا هوى يعني به القرآن إذا نزل من السماء الدنيا ] (٥).
مثل قوله :﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ (٦) أي : أقسم بنزول القرآن من سماء الدنيا.
وروى قتادة أن عتبة بن أبي لهب (٧) قال : كفرت برب النجم، فقال له النبي ﷺ : أما تخاف أن يأكلك كلب الله/فخرج في تجارة (٨) إلى اليمن فبينما هم قد عرسوا إذا سمع صوت الأسد، فقال لأصحابه : أنا (٩) مأكول فحدقوا (١٠) به وضرب على أصمختهم (١١) فناموا فجاء الأسد حتى أخذه فما سمعوا إلا صوته (١٢).
وقال الحسن : أقسم الله تعالى بالنجم إذا غاب (١٣) (١٤).
وقال الفراء : أقسم بالقرآن لأنه نزل نجوما (١٥).
وقيل : يراد به النجم الذي ترمى به الشياطين (١٦).
١ ع: "الثرى"..
٢ انظر: ابن كثير ٤/٢٤٧، والدر المنثور ٧/٦٤٠، وتفسير الغريب ٤٢٧..
٣ انظر: العمدة ٢٨٥، وتفسير مجاهد ٦٢٥، وتفسير القرطبي ١٧/٨٢، وزاد المسير ٨/٦٢، والدر المنثور ٧/٦٤٠..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٢٤، وتفسير القرطبي ١٧/٨٢، و ابن كثير ٤/٢٤٧..
٥ ساقط من ح..
٦ الواقعة: آية ٧٨..
٧ واسم أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه أم جميل بنت حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي وكان لعتبة من الولد أبو علي وأبو الهيثم وأبو غليظ وأمهم عتبة بنت عوف بن عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي وعمرو ويزيد وأبو خداش وعباس وميمونة وأمهم أم العباس بنت شراحيل ابن أوس بن حبيب بن الوجيه من حمير، ثم من ذي الكلاع، سبية في الجاهلية. انظر: طبقات ابن سعد ٤/٥٩..
٨ ح: "إلى"..
٩ ع: "إني"..
١٠ ع: "فأحدقوا" وكلاهما صواب..
١١ راجع الصحاح مداة صمخ ١/٤٢٦، وجاء في اللسان مادة "صمخ" ٢/٣٧٣" الصماخ من الأذن: الخرق الباطن الذي يغطي إلى الرأس، تميمة، والسماخ لغة فيه، ويقال إن الصماخ هو الأذن نفسها". وفي التاج ٢/٢٦٧".. والجمع أصمخة وصمخ وصمائخ، وضرب الله على أصمختهم: إذا أنامهم، وهو جمع قلة"..
١٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٢٤، والدر المنثور ٧/٦٤١..
١٣ ح: "غار"..
١٤ انظر: زاد المسير ٨/٦٣، والدر المنثور ٧/٦٤١..
١٥ انظر: البحر المحيط ٨/١٥٧..
١٦ انظر: البحر المحيط ٨/١٥٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى