تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وتفريع ﴿فللَّه الآخرة والأولى﴾ تصريح بمفهوم القصر الإِضافي كما علمت آنفاً. وتقديم المجرور لإِفادة الحصر، أي لله لا للإِنسان.
و ﴿الآخرة﴾ العالم الأخروي، و ﴿الأولى﴾ العالم الدنيوي. والمراد بهما ما يحتويان عليه من الأمور، أي أمور الآخرة وأمور الأولى، والمقصود من ذكرهما تعميم الأشياء مثل قوله :﴿رب المشرقين ورب المغربين﴾ [الرحمن: ١٧].
وإنما قدمت الآخرة للاهتمام بها والتثنية إلى أنها التي يجب أن يكون اعتناء المؤمنين بها لأن الخطاب في هذه الآية للنبيء ﷺ والمسلمين، مع ما في هذا التقديم من الرعاية للفاصلة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى