الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿أَلاَّ تَزِرُ﴾ :" أَنْ " مخففةٌ من الثقيلة، واسمُها محذوفٌ هو ضميرُ الشأنِ. ولا تزرُ هو الخبرُ وجيْءَ بالنفيِ لكونِ الخبرِ جملةً فعليةً متصرفةً غيرَ مقرونةٍ ب " قد "، كما تقدَّم تحريرُه في المائدة و " أنْ " و ما في حَيِّزها فيها قولان، أظهرهُما : الجرُّ بدلاً مِنْ " ما " في قولِه :﴿بِمَا فِي صُحُفِ﴾. والثاني : الرفعُ خبراً لمبتدأ مضمر أي : ذلك أَنْ لا تَزِرُ أو هو أَنْ لا تَزِرُ، وهو جوابٌ لسؤالٍ مقدر كأنَّ قائلاً قال : وما في صُحُفهما ؟ فأجيب بذلك. قلت : ويجوزُ أَنْ يكونَ نصباً بإضمار أعني جواباً لذلك السَّائل. وكلُّ موضعٍ أُضْمِرَ فيه هذا المبتدأُ لهذا المعنى أُضْمِرَ فيه هذا الفعلُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى