روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿أَلاَّ تَزِرُ وازرة وِزْرَ أخرى﴾ أي أنه لا تحمل نفس من شأنها الحمل حمل نفس أخرى على أن ﴿أن﴾ هي المخففة من الثقيلة وضمير الشأن الذي هو اسمها محذوف، والجملة المنفية خبرها ومحل الجملة الجر على أنها بدل مما ﴿في صحف موسى﴾ [النجم: ٣٦]، أو الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف والاستئناف بياني كأنه قيل : ما في صحفهما ؟ فقيل : هو ﴿أَن لا تَزِرُ﴾ الخ، والمعنى أنه لا يؤاخذ أحد بذنب غيره ليتخلص الثاني عن عقابه، ولا يقدح في ذلك قوله ﷺ :«من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة » فإن ذلك وزر الإضلال الذي هو وزره لا وزر غيره.