التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
و ( أن ) فى قوله - تعالى - :﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى﴾ مخففة من الثقيلة. واسمها ضمير الشأن محذوف، والجملة بدل من صحف موسى وإبراهيم.
وقوله ﴿تَزِرُ﴾ من الوزر بمعنى الحمل.. وقوله ﴿وَازِرَةٌ﴾ صفة لموصوف محذوف. أى : نفس وازرة.
والمعنى : إذا كان هذا الإنسان المتولى عن الحق... جاهلا بكل ما يجب العلم به من شئون الدين، فهلا سأل العلماء عن صحف موسى وإبراهيم - عليهما السلام - ففيها أنه لا تحمل نفس آثمة حمل أخرى يوم القيامة.
قال الآلوسى : وقوله :﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى﴾ أى : أنه لا تحمل نفس من شأنها الحمل، حمل نفس أخرى... ولا يؤاخذ أحد بذنب غيره. ليتخلص الثانى من عقابه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى