الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَاسْتَيْقَنَتْهَآ﴾ : يجوزُ أَنْ تكونَ هذه الجملةُ معطوفةً على الجملةِ قبلَها. ويجوزُ أَنْ تكونَ حالاً مِنْ فاعلِ " جَحَدُوا " وهو أبلغُ في الذَّمِّ. واسْتَفْعل هنا بمعنى تَفَعَّل نحو : اسْتَعظم واسْتَكْبر، بمعنى : تَعَظَّم وتَكَبَّر.
قوله :﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾ يجوزُ أَنْ يكونا في موضعِ الحالِ أي : ظالِمين عالِين، وأَنْ يكونا مفعولاً مِنْ أجلِهما أي : الحامِلُ على ذلك الظُّلْمُ والعُلُوُّ. وقرأ عبد الله وابن وثاب والأعمش وطلحة " وعِليَّاً " بكسر العينِ واللامِ، وقَلْبِ الواوِ ياءً. وقد تقدَّم تحقيقُه في " عِتيَّا " في مريم. ورُوي عن الأعمش وابن وثاب ضمُّ العين كما في " عِتيّا ". وقرىء و " غُلُوَّاً " بالغينِ مُعَجَمَةً، وهو قريبٌ من هذا المعنى.
قوله :﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾ " كيف " خبرٌ مقدمٌ " وعاقبةُ " اسمُها، والجملةُ في محلِّ نصبٍ على إسقاطِ الخافضِ ؛ لأنها مُعَلِّقةٌ ل " انْظُرْ " بمعنى تَفَكَّرْ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى