محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤ من سورة النّمل في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤ من سورة النّمل

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَجَحَدُوا بِها يقول : وكذّبوا بالآيات التسع أن تكون من عند الله، كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج وَجَحَدُوا بِها قال : الجحود : التكذيب بها.
وقوله : وَاسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهُمْ يقول : وأيقنتها قلوبهم، وعلموا يقينا أنها من عند الله، فعاندوا بعد تبينهم الحقّ، ومعرفتهم به، كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس وَاسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهُمْ قال : يقينهم في قلوبهم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله الله : وَاسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهُمْ ظُلْما وَعُلُوّا قال : استيقنوا أن الاَيات من الله حقّ، فلم جحدوا بها ؟ قال : ظلما وعلوّا.
وقوله : ظُلْما وَعُلُوّا يعني بالظلم : الاعتداء، والعلوّ : الكبر، كأنه قيل : اعتداء وتكبرا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، في قوله ظُلْما وَعُلُوّا قال : تعظما واستكبارا، ومعنى ذلك : وجحدوا بالاَيات التسع ظلما وعلوّا، واستيقنتها أنفسهم أنها من عند الله، فعاندوا الحقّ بعد وضوحه لهم، فهو من المؤخر الذي معناه التقديم.
وقوله : فانْظُرْ كَيْف كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ. يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : فانظر يا محمد بعين قلبك كيف كان عاقبة تكذيب هؤلاء الذين جحدوا آياتنا حين جاءتهم مبصرة، وماذا حلّ بهم من إفسادهم في الأرض ومعصيتهم فيها ربهم، وأعقبهم ما فعلوا، فإن ذلك أخرجهم من جنات وعيون، وزروع ومقام كريم، إلى هلاك في العاجل بالغرق، وفي الأجل إلى عذاب دائم، لا يفتر عنهم، وهم فيه مبلسون. يقول : وكذلك يا محمد سنتي في الذين كذّبوا بما جئتهم به من الاَيات على حقيقة ما تدعوهم إليه من الحقّ من قومك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (١٤)﴾


يقول تعالى ذكره: فلما جاءت فرعون آياتنا، يعني: أدلتنا وحججنا، على حقيقة ما دعاهم إليه موسى وصحته، وهي الآيات التسع التي ذكرناها قبل. وقوله (مُبْصِرَةً) يقول: يبصر بها من نظر إليها ورآها حقيقة ما دلت عليه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج: (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً) قال: بينة (قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ)، يقول: قال فرعون وقومه: هذا الذي جاءنا به موسى سحر مبين، يقول: يبين للناظرين له أنه سحر.
وقوله: (وَجَحَدُوا بِهَا) يقول: وكذبوا بالآيات التسع أن تكون من عند الله.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج: (وَجَحَدُوا بِهَا) قال: الجحود: التكذيب بها. وقوله: (وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ) يقول: وأيقنتها قلوبهم، وعلموا يقينا أنها من عند الله، فعاندوا بعد تبينهم الحق، ومعرفتهم به.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: (وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ) قال: يقينهم في قلوبهم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: (وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا) قال: استيقنوا أن الآيات من الله حق، فلم جحدوا بها؟ قال: ظلما وعلوّا.
وقوله: (ظُلْمًا وَعُلُوًّا) يعني بالظلم: الاعتداء، والعلو: الكبر، كأنه قيل: اعتداء وتكبرا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، في قوله: (ظُلْمًا وَعُلُوًّا) قال: تعظما واستكبارا، ومعنى ذلك: وجحدوا بالآيات التسع ظلما وعلوّا، واستيقنتها أنفسهم أنها من عند الله، فعاندوا الحقّ بعد وضوحه لهم، فهو من المؤخر الذي معناه التقديم.
وقوله: (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ).
ويقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فانظر يا محمد بعين قلبك

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٧ الى ١٤]

إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٧) فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٨) يَا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩) وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (١٢) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٣) وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (١٤)
يَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُذَكِّرًا لَهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُوسَى عليه السلام، كيف اصطفاه الله وكلمه وناجاه أعطاه مِنَ الْآيَاتِ الْعَظِيمَةِ الْبَاهِرَةِ وَالْأَدِلَّةِ الْقَاهِرَةِ، وَابْتَعَثَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ، فَجَحَدُوا بِهَا وَكَفَرُوا وَاسْتَكْبَرُوا عَنِ اتِّبَاعِهِ وَالِانْقِيَادِ لَهُ، فَقَالَ تَعَالَى: إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ أَيِ اذْكُرْ حِينَ سَارَ مُوسَى بِأَهْلِهِ فَأَضَلَّ الطَّرِيقَ، وَذَلِكَ فِي لَيْلٍ وَظَلَامٍ، فَآنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا، أَيْ رأى نارا تتأجج وَتَضْطَرِمُ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَيْ عَنِ الطَّرِيقِ.
أَوْ آتِيكُمْ منها بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ أي تستدفئون بِهِ وَكَانَ كَمَا قَالَ. فَإِنَّهُ رَجَعَ مِنْهَا بِخَبَرٍ عَظِيمٍ، وَاقْتَبَسَ مِنْهَا نُورًا عَظِيمًا، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها أَيْ فَلَمَّا أتاها ورأى مَنْظَرًا هَائِلًا عَظِيمًا حَيْثُ انْتَهَى إِلَيْهَا وَالنَّارُ تَضْطَرِمُ فِي شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ لَا تَزْدَادُ النَّارُ إِلَّا تَوَقُّدًا، وَلَا تَزْدَادُ الشَّجَرَةُ إِلَّا خُضْرَةً وَنَضْرَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا نُورُهَا مُتَّصِلٌ بِعَنَانِ السَّمَاءِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: لَمْ تكن نارا، وإنما كَانَتْ نُورًا يَتَوَهَّجُ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نُورُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَوَقَفَ مُوسَى مُتَعَجِّبًا مما رأى ف نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ. قَالَ ابْنُ عباس: تقدس وَمَنْ حَوْلَها أَيْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنُ وقَتَادَةُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حبيب، حدثنا أبو داود هُوَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَالْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعَ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يُخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ»، زَادَ الْمَسْعُودِيُّ «وَحِجَابُهُ النُّورُ أَوِ النَّارُ، لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ» «١». ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها
(١) أخرجه مسلم في الإيمان حديث ٢٩٣، وابن ماجة في المقدمة باب ١٣، وأحمد في المسند ٤/ ٤٠١، ٤٠٥.
وأصل الحديث مخرج في صحيح مسلم مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بِهِ. وَقَوْلُهُ تعالى:
وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الذي يفعل ما يشاء، ولا يشبهه شيء مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ، وَلَا يُحِيطُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ مَصْنُوعَاتِهِ، وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْمُبَايِنُ لِجَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ، ولا تكتنفه الْأَرْضُ وَالسَّمَوَاتُ، بَلْ هُوَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الْمُنَزَّهُ عن مماثلة المحدثات.
وقوله تعالى: يَا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أَعْلَمَهُ أَنَّ الَّذِي يُخَاطِبُهُ وَيُنَاجِيهِ هُوَ رَبُّهُ اللَّهُ الْعَزِيزُ الَّذِي عَزَّ كُلَّ شَيْءٍ وَقَهَرَهُ وغلبه، الحكيم في أقواله وأفعاله، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُلْقِيَ عَصَاهُ مِنْ يَدِهِ لِيُظْهِرَ لَهُ دَلِيلًا وَاضِحًا عَلَى أَنَّهُ الْفَاعِلُ الْمُخْتَارُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَلَمَّا أَلْقَى مُوسَى تِلْكَ الْعَصَا مِنْ يَدِهِ انْقَلَبَتْ فِي الْحَالِ حَيَّةً عَظِيمَةً هَائِلَةً فِي غَايَةِ الْكِبَرِ وسرعة الحركة مع ذلك، ولهذا قال تعالى: فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَالْجَانُّ ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ أَسْرَعُهُ حَرَكَةً وَأَكْثَرُهُ اضْطِرَابًا. وَفِي الْحَدِيثِ نَهْيٌ عَنْ قَتْلِ جِنَانِ الْبُيُوتِ «١»، فَلَمَّا عَايَنَ مُوسَى ذَلِكَ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ أي لم يلتفت من شدة فرقه «٢» يَا مُوسى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ أَيْ لَا تَخَفْ مِمَّا تَرَى، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَصْطَفِيَكَ رَسُولًا وَأَجْعَلَكَ نَبِيًّا وجيها.
وقوله تعالى: إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ وَفِيهِ بِشَارَةٌ عَظِيمَةٌ لِلْبَشَرِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ كان على عمل سيئ ثم أقلع عنه ورجع وتاب وَأَنَابَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى [طَهَ: ١٠٢] وَقَالَ تَعَالَى: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ
[النساء: ١١٠] الآية، والآيات في هذا كثيرة جدا. وقوله تَعَالَى: وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ هَذِهِ آيَةٌ أُخْرَى وَدَلِيلٌ بَاهِرٌ عَلَى قُدْرَةِ اللَّهِ الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ، وَصِدْقِ مَنْ جَعَلَ لَهُ مُعْجِزَةً، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهُ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِي جَيْبِ دِرْعِهِ، فَإِذَا أَدْخَلَهَا وَأَخْرَجَهَا خَرَجَتْ بَيْضَاءَ سَاطِعَةً كَأَنَّهَا قطعة قمر لها لمعان تتلألأ كالبرق الخاطف.
وقوله تعالى: فِي تِسْعِ آياتٍ أَيْ هَاتَانِ ثِنْتَانِ مِنْ تِسْعِ آيَاتٍ أُؤَيِّدُكَ بِهِنَّ وَأَجْعَلُهُنَّ بُرْهَانًا لَكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ وَهَذِهِ هِيَ الْآيَاتُ التِّسْعُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ [الْإِسْرَاءِ: ١٠١] كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُ ذَلِكَ هُنَالِكَ. وَقَوْلُهُ تعالى: فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً أَيْ بَيِّنَةً وَاضِحَةً ظَاهِرَةً قالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ وَأَرَادُوا مُعَارَضَتَهُ بسحرهم، فغلبوا وانقلبوا صاغرين وَجَحَدُوا بِها في ظاهر أمرهم وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ
(١) لفظ الحديث: «لا تقتلوا الجنّان إلا كل أبتر ذي طفيتين». أخرجه البخاري في بدء الخلق باب ١٥، والمغازي باب ١٢، ومسلم في السلام حديث ١٣١، ١٣٤، ١٣٦، وأبو داود في الأدب باب ١٦٢، والنسائي في الحج باب ٨٧، ومالك في الاستئذان حديث ٣١، ٣٢، وأحمد في المسند ٢/ ١٤٦، ٣/ ٤٣٠، ٦/ ٨٣. والجنان، بكسر الجيم: جمع جان، وهي الحية الصغيرة.
(٢) من شدة فرقه: أي من شدة خوفه.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَجَحَدُوا بِهَا﴾ أي : كفروا بآيات الله جاحدين لها، ﴿وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ أي : ليس جحدهم مستندا إلى الشك والريب، وإنما جحدهم مع علمهم ويقينهم(١) بصحتها ﴿ظُلْمًا﴾ منهم لحق ربهم ولأنفسهم، ﴿وَعُلُوًّا﴾ على الحق وعلى العباد وعلى الانقياد للرسل، ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ أسوأ عاقبة دمرهم الله وغرقهم في البحر وأخزاهم وأورث مساكنهم المستضعفين من عباده.
١ - في ب: تيقنهم..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَجَحَدُوا بِهَا﴾ أي: كفروا بآيات الله جاحدين لها، ﴿وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ أي: ليس جحدهم مستندا إلى الشك والريب، وإنما جحدهم مع علمهم ويقينهم (١) بصحتها ﴿ظُلْمًا﴾ منهم لحق ربهم ولأنفسهم، ﴿وَعُلُوًّا﴾ على الحق وعلى العباد وعلى الانقياد للرسل، ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ أسوأ عاقبة دمرهم الله وغرقهم في البحر وأخزاهم وأورث مساكنهم المستضعفين من عباده.
(١) في ب: تيقنهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَعُلُوًّا
تَكَبُّرًا.

إعراب الآية ١٤ من سورة النّمل

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النمل (٢٧) : آية ١٣]

فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٣)
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً نصب على الحال. قال أبو إسحاق: ويجوز «مبصرة» أي مبيّنة تبصر. قال الأخفش: ويجوز «مبصرة» مصدر، وكما يقال: «الولد مجبنة».

[سورة النمل (٢٧) : آية ١٦]

وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (١٦)
قال سعيد عن قتادة وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ قال: ورث منه النبوّة والملك صلّى الله عليه وسلّم وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ خبر ما لم يسم فاعله. والمنطق قد يقع لما يفهم بغير كلام، والله جلّ وعزّ أعلم بما أراد.

[سورة النمل (٢٧) : آية ١٧]

وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٧)
يقال: إنّ الجنّ سخّرت له لأنه ملك مضارّها ومنافعها، وسخّرت له الطير بأن جعل فيها ما يفهم عنه فكانت تستره من الشمس وغيرها. وقيل: لهذا تفقّد الهدهد.

[سورة النمل (٢٧) : آية ١٨]

حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (١٨)
الكلام في القول كما مضى في المنطق. يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ فجاء على خطاب الآدميين لما خبر عنهن بأخبار الآدميين. لا يَحْطِمَنَّكُمْ يكون نهيا وجوابا، والنون للتوكيد.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٢٠]

وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ (٢٠)
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ هذه قراءة المدنيين وأبي عمرو بإسكان الياء وقرءوا وما لي لا أعبد الذي فطرني [يس: ٢٢] بتحريك الياء، فزعم قوم أنهم أرادوا أن يفرقوا بين ما كان مبتدأ وبين ما كان معطوفا على ما قبله، قال أبو جعفر:
وهذا ليس بشيء وإنما هي ياء النفس، من العرب من يفتحها، ومنهم من يسكنها، فقرؤوا باللغتين والدليل على هذا أن جماعة من جلّة القراء قرءوها جميعا بالفتح، منهم عبد الله بن كثير وعاصم والكسائي، وأن حمزة قرأهما جميعا بالتسكين، واللغة الفصيحة من ياء النفس أن تكون مفتوحة لأنها اسم وهي على حرف واحد فكان الاختيار أن لا تسكّن فيجحف بالاسم. أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ بمعنى أبل.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٢١]

لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٢١)
لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ مؤكد بالنون الثقيلة، وهي لازمة هي
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤ من سورة النّمل

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾، قال: استيقنوا أنّ الآيات مِن الله حقٌّ، فلِمَ جحدوا بها؟ قال: ﴿ظلما وعلوا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٣، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٥٣ من طريق أصبغ.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم﴾ أنّها مِن عند الله١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٣٦.
٣
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- قال: وكان فسادهم ذلك معصية الله؛ لأنّه مَن عصى الله في الأرض أو أمر بمعصية فقد أفسد في الأرض؛ لأنّه صلاح الأرض والسماء بالطاعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٥٣، وتقدم أصله عند تفسير قوله تعالى: ﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا﴾ الآية [البقرة:١١].
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانظر كيف كان عاقبة المفسدين﴾ في الأرض بالمعاصي، كان عاقبتهم الغرق، وإنّما استيقنوا بالآيات أنّها مِن الله لدعاء موسى ربَّه أن يكشِف عنهم الرِّجْز، فكشفه عنهم. وقد علِموا ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٩٨.
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿فانظر كيف كان عاقبة المفسدين﴾ المشركين، يعنيهم، كان عاقبتهم أن دَمَّر الله عليهم، ثم صيــــَّرهم إلى النار١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٣٦.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾، قال: يقينهم في قلوبهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٣.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طُرُقٍ- في قوله: ﴿وجحدوا بها﴾، قال: كذَّبت القومُ بآيات الله بعد ما استيقنتها أنفسُهم أنّها حقٌّ، والجحود لا يكون إلا مِن بعد المعرفة١
التخريج
  1. ١أخرج ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٥٢-٢٨٥٣ شطره الأول من طريق سعيد بن بشير وشيبان، وشطره الثاني من طريق سعيد بن أبي عروبة. وعلق يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٣٦ آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿وجحدوا بها﴾ قال: كذَّب بها القوم، وقوله: ﴿بها﴾ بآيات الله عز وجل، ﴿واستيقنتها أنفسهم﴾ وقد أيقنتها أنفسهم أنّ موسى رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٥٢-٢٨٥٣.
٩
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿وجحدوا بها﴾ يعني: بالآيات، يعني: بعد المعرفة، فيها تقديم، ﴿واستيقنتها أنفسهم﴾ أنّها مِن الله عز وجل، وأنّها ليست بسحر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٩٨.
١٠
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿وجحدوا بها﴾، قال: الجحود: التكذيب بها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٣.

قراءات

قولانِ
١
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿وعُلُوًّا﴾ برفع العين واللام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة.
٢
عن سليمان الأعمش أنّه قرأ: (ظُلْمًا وعِلِيًّا)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، وطلحة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١١٠.

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ظلما وعلوا﴾، قال: تَعَظُّمًا، واستكبارًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- قال: العُلُوُّ في كتاب الله: التَّجَبُّر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٥٣، وأورده في تفسير (العتو) من قوله تعالى: ﴿فلما عتوا عما نهوا عنه﴾ [الأعراف:١٦٦]، وقوله تعالى: ﴿وعتوا عتوا كبيرا﴾ [الفرقان:٢١].
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾، قال: تكبَّروا وقد استيقنتها أنفسهم، وهذا مِن التقديم والتأخير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٥٣.
٤
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان-: أمّا ﴿ظلما وعلوا﴾: فظُلمًا وتَعَظُّمًا واستكبارًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٥٣.
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ظلما وعلوا﴾، قال: تَعَظُّمًا واستكبارًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٢.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ظلما﴾ شركًا، ﴿وعلوا﴾ تكبرًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٩٨.
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿ظلما﴾ لأنفسهم، وقال في آية أخرى: ﴿وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ [الأعراف:١٦٠]١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٣٦.
التفسير بالمأثور لسورة النّمل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤ من سورة النّمل

٥ وقفات في هذه الآية

  • (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم) مع جبروت فرعون وقوته أصبح ضعيفا أمام (فطرته) . معاند الفطرة مفضوح .

    — عقيل الشمري

  • (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم )هنالك نفوس ترى أن الحق حقا .. لكن عنادها وكبريائها يمنعها من الانقياد والانصياع له .

    — مها العنزي

  • كثير من الملحدين يجحدون الحق وهم يعلمونه بقلوبهم. ولذلك يتفوهون به في ساعة الشدة. كما حصل لفرعون (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا)

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم) أصدق الأصوات صوت الضمير.

    — عقيل الشمري

  • { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين } : جاءت عقب إنذار نوح لقومه . { فانظر كيف كان عاقبة المجرمين } : جاءت وصفا لقوم لوط . { فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } : جاءت وصفا لقوم فرعون . { فانظر كيف كان عاقبة الظالمين } : جاءت وصفا لمن كذب بالقرآن . { فانظر كيف كان عاقبة المكذبين } : جاءت وصفا لمن كذب الرسل .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ١٤ من سورة النّمل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(14) And they rejected them, while their [inner] selves were convinced thereof, out of injustice and haughtiness. So see how was the end of the corrupters.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال