فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم﴾ أي قد كذبوا بها ولم يقروا حال كون أنفسهم مستيقنة لها أنها من عند الله فالواو للحال، يقال : جحد حقه وبحقه بمعنى، والاستيقان أبلغ من الإيقان.
﴿ظلما﴾ أي للآيات كقوله تعالى : بما كانوا بآياتنا يظلمون، ولقد ظلموا بها أي ظلم حيث حطوها عن رتبتها العالية، وسموها سحرا.
﴿وعلوا﴾ استكبارا عن الإيمان بها كقوله تعالى : والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها ؛ وانتصابهما إما على العلة أي الحامل لهم على ذلك الظلم والعلو، أو على الحالية من فاعل جحدوا، أي : جحدوا بها ظالمين لها مستكبرين عنها ويجوز أن يكونا نعت محذوف، أي جحدوا بها جحودا ظلما وعلوا.
قال أبو عبيدة : والباء في ﴿وجحدوا بها﴾ زائدة. وقال الزجاج : التقدير جحدوا بها ظلما وعلوا أي و تكبروا عن أن يؤمنوا بما جاء به موسى، وهم يعلمون أنها من عند الله.
﴿فانظر كيف كان عاقبة المفسدين﴾ أي تفكر يا محمد في ذلك فإن فيه معتبرا للمعتبرين، وقد كان عاقبة أمرهم الإغراق لهم هنا في البحر، على تلك الصفة الهائلة، والإحراق ثمة، وإنما لم يذكر تنبيها على أنه عرضة لكل ناظر مشهور فيما بين كل باد وحاضر.
﴿ظلما﴾ أي للآيات كقوله تعالى : بما كانوا بآياتنا يظلمون، ولقد ظلموا بها أي ظلم حيث حطوها عن رتبتها العالية، وسموها سحرا.
﴿وعلوا﴾ استكبارا عن الإيمان بها كقوله تعالى : والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها ؛ وانتصابهما إما على العلة أي الحامل لهم على ذلك الظلم والعلو، أو على الحالية من فاعل جحدوا، أي : جحدوا بها ظالمين لها مستكبرين عنها ويجوز أن يكونا نعت محذوف، أي جحدوا بها جحودا ظلما وعلوا.
قال أبو عبيدة : والباء في ﴿وجحدوا بها﴾ زائدة. وقال الزجاج : التقدير جحدوا بها ظلما وعلوا أي و تكبروا عن أن يؤمنوا بما جاء به موسى، وهم يعلمون أنها من عند الله.
﴿فانظر كيف كان عاقبة المفسدين﴾ أي تفكر يا محمد في ذلك فإن فيه معتبرا للمعتبرين، وقد كان عاقبة أمرهم الإغراق لهم هنا في البحر، على تلك الصفة الهائلة، والإحراق ثمة، وإنما لم يذكر تنبيها على أنه عرضة لكل ناظر مشهور فيما بين كل باد وحاضر.