البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والأبلغ في :﴿واستيقنتها﴾ أن تكون الواو واو الحال، أي كفروا بها وأنكروها في الظاهر، وقد استيقنت أنفسهم في الباطن أنها آيات من عند الله، وكابروا وسموها سحراً.
وقال تعالى، حكاية عن موسى في محاورته لفرعون :﴿قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر﴾ ﴿ظلماً﴾ : مجاوزة الحد، ﴿وعلواً﴾ : ارتفاعاً وتكبراً عن الإيمان، وانتصبا على أنهما مصدران في موضع الحال، أي ظالمين عالين ؛ أو مفعولان من أجلهما، أي لظلمهم وعلوهم، أي الحامل لهم على الإنكار والجحود، مع استيقان أنها آيات من عند الله هو الظلم والعلو.
واستفعل هنا بمعنى تفعل نحو : استكبر في معنى تكبر.
وقرأ عبد الله، وابن وثاب، والأعمش، وطلحة، وأبان بن تغلب، وعلياً : بقلب الواو ياء، وكسر العين واللام، وأصله فعول، لكنهم كسروا العين اتباعاً ؛ وروي ضمها عن ابن وثاب والأعمش وطلحة، وتقدم الخلاف في كفر العناد، هل يجوز أن يقع أم لا ؟ والعاقبة : ما آل إليه قوم فرعون من سوء المنقلب، وما أعد لهم في الآخرة أشد، وفي هذا تمثيل لكفار قريش، إذ كانوا مفسدين مستعلين، وتحذير لهم أن يحل بهم مثل ما حل بمن كان قبلهم.
وقال تعالى، حكاية عن موسى في محاورته لفرعون :﴿قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر﴾ ﴿ظلماً﴾ : مجاوزة الحد، ﴿وعلواً﴾ : ارتفاعاً وتكبراً عن الإيمان، وانتصبا على أنهما مصدران في موضع الحال، أي ظالمين عالين ؛ أو مفعولان من أجلهما، أي لظلمهم وعلوهم، أي الحامل لهم على الإنكار والجحود، مع استيقان أنها آيات من عند الله هو الظلم والعلو.
واستفعل هنا بمعنى تفعل نحو : استكبر في معنى تكبر.
وقرأ عبد الله، وابن وثاب، والأعمش، وطلحة، وأبان بن تغلب، وعلياً : بقلب الواو ياء، وكسر العين واللام، وأصله فعول، لكنهم كسروا العين اتباعاً ؛ وروي ضمها عن ابن وثاب والأعمش وطلحة، وتقدم الخلاف في كفر العناد، هل يجوز أن يقع أم لا ؟ والعاقبة : ما آل إليه قوم فرعون من سوء المنقلب، وما أعد لهم في الآخرة أشد، وفي هذا تمثيل لكفار قريش، إذ كانوا مفسدين مستعلين، وتحذير لهم أن يحل بهم مثل ما حل بمن كان قبلهم.