تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ الآية ١٤ ] وقوله تعالى :﴿وجحدوا بها﴾ وجائز في اللغة أن يقال : جحد بها، وجحدها، كلاهما واحد. ثم قال بعضهم : إن الجحود ليس إلا الإنكار، وقد يكون الإنكار للشيء للجهل به وبعد المعرفة.
وقال بعضهم : هو على التقديم والتأخير، كأنه قال : فلما جاءتهم آياتنا مبصرة جحدوا بها ظلما وعلوا، واستيقنتها أنفسهم أنها من الله وأنها آياته، ليست بسحر. ولو كان سحرا في الحقيقة لكان آية لأن السحر على غير تعلم يكون منه آية سماوية.
وقوله تعالى :﴿ظلما﴾ لأنهم جحدوا الآيات، وسموها(١) سحرا، فوضعوا الآيات موضع السحر، لم يضعوها موضعها، والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه.
وقوله تعالى :﴿وعلوا﴾ أي تكبرا وعنادا ﴿فانظر كيف عاقبة المفسدين﴾ ليس على الأمر له بالنظر في ذلك، ولكن على تنبيه أولئك والزجر لهم عما هم فيه، أي انظر ما ينزل بهم جحود(٢) الآيات وعنادهم/ ٣٨٨- ب/ فيها على ما نزل بأوائلهم، والله أعلم.
وقال بعضهم : هو على التقديم والتأخير، كأنه قال : فلما جاءتهم آياتنا مبصرة جحدوا بها ظلما وعلوا، واستيقنتها أنفسهم أنها من الله وأنها آياته، ليست بسحر. ولو كان سحرا في الحقيقة لكان آية لأن السحر على غير تعلم يكون منه آية سماوية.
وقوله تعالى :﴿ظلما﴾ لأنهم جحدوا الآيات، وسموها(١) سحرا، فوضعوا الآيات موضع السحر، لم يضعوها موضعها، والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه.
وقوله تعالى :﴿وعلوا﴾ أي تكبرا وعنادا ﴿فانظر كيف عاقبة المفسدين﴾ ليس على الأمر له بالنظر في ذلك، ولكن على تنبيه أولئك والزجر لهم عما هم فيه، أي انظر ما ينزل بهم جحود(٢) الآيات وعنادهم/ ٣٨٨- ب/ فيها على ما نزل بأوائلهم، والله أعلم.
١ - في الأصل وم: وسموا..
٢ - في الأصل وم: الجحود..
٢ - في الأصل وم: الجحود..