الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
الواو في ﴿واستيقنتها﴾ واو الحال، وقد بعدها مضمرة، والعلو : الكبر والترفع عن الإيمان بما جاء به موسى، كقوله تعالى :﴿فاستكبروا وَكَانُواْ قَوْماً عالين﴾ [المؤمنون: ٤٦]، ﴿فَقَالُواْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عابدون﴾ [المؤمنون: ٤٧] وقرىء :«عليا » و«عليا » بالضم والكسر، كما قرىء :«عتيا »، و«عتيا »، وفائدة ذكر الأنفس : أنهم جحدوها بألسنتهم، واستيقنوها في قلوبهم وضمائرهم والاستيقان أبلغ من الإيقان، وقد قوبل بين المبصرة والمبين، وأي ظلم أفحش من ظلم من اعتقد واستيقن أنها آيات بينة واضحة جاءت من عند الله، ثم كابر بتسميتها سحراً بيناً مكشوفاً لا شبهة فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى