بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَجَحَدُواْ بِهَا﴾ يعني : بالآيات بعد المعرفة ﴿واستيقنتها أَنفُسُهُمْ﴾ أنها من الله تعالى، وإنما استيقنتها قلوبهم، لأن كل آية رأوها استغاثوا بموسى، وسألوا بأن يكشف عنهم، فكشفها عنهم، فظهر لهم بذلك أنه من الله تعالى، وفي الآية تقديم. ومعناه وجحدوا بها ﴿ظُلْماً﴾ يعني : شركاً ﴿وَعُلُوّاً﴾ يعني : تكبراً وترفعاً عن أن يؤمنوا بما جاء به موسى ﴿واستيقنتها﴾ أنفسهم يعني : وهم يعلمون أنها من الله.
ثم قال :﴿فانظر كَيْفَ كَانَ عاقبة المفسدين﴾ يعني : الذين يفسدون في الأرض بالمعاصي، فكانت عاقبتهم الغرق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى