تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ أي : وجمع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير يعني : ركب فيهم في أبهة وعظمة(١) كبيرة في الإنس، وكانوا هم الذين يلونه، والجن وهم بعدهم [ يكونون ](٢) في المنزلة، والطير ومنزلتها فوق رأسه، فإن كان حرًّا أظلته منه بأجنحتها.
وقوله :﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ أي : يكف أولهم على آخرهم ؛ لئلا يتقدم أحد عن منزلته التي هي مرتبة له.
قال مجاهد : جعل على كل صنف وزعة، يردون أولاها على أخراها، لئلا يتقدموا في المسير، كما يفعل الملوك اليوم.
١ - في ف :"عظيمة"..
٢ - زيادة من ف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى