تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير﴾ آية ١٧
حدثنا أبي ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير قال : كان يوضع لسليمان ثلاثمائة ألف كرسي، فيجلس مؤمنو الإنس مما يليه ومؤمنو الجن من ورائهم، ثم يأمر الطير فتظله، ثم يأمر الريح فتحمله قال سفيان فيمرون على السنبلة فلا يحركونها.
ذكر أبي ثنا القاسم بن الحارث المروزي، أنبأ عبدان، عن أبي حمزة، عن عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عباس : أن سليمان كان يضع سريره، ثم يضع الكرسي، عن يمينه وشماله فيأذن للإنس، ثم يأذن للجن فيكونون خلف الإنس، ثم يأذن للشياطين فيكونون خلف الجن، ثم يرسل إلى الريح فتاتيه فتحملهم وتظله الطير فوقه وهو على سريره وكراسيه يسير بهم غدوة الراكب، إلي أن يشتهي المنزل شهرا، ثم تروح بهم مثل ذلك.
حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه قال : ورث ليمان الملك واحدث الله إليه النبوة، وسأله أن يهب له ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ففعل - تبارك وتعالى : فسخر له الإنس والجن والطير والريح، فكان إذا خرج من بيته إلي مجلسه وكان فيما يزعمون أبيض وسيما، وضيئا كثير الشعر، يلبس البياض من الثياب عكفت عليه الطير، وقام عليه الإنس والجن حتى يجلس علي سريره، وكان امرأ غزاء قل ما يقعد، عن الغزو، ولا يسمع بملك في ناحية من الأرض إلا أتاه حتى يذله، كان فيما يزعمون إذا أراد الغزو، أمر بعسكره فضرب له من خشب، ثم نصب على الخشب ثم حمل عليه الناس والدواب وآبة الحرب كلها، حتى إذا حمل معه ما يريد أمر العاصف من الريح فدخلت تحت ذلك الخشب فاحتملته حتى اذا اتقلت به أمرت الرخاء فقذفت به شهرا في روحته، وشهرا في غدوته إلى حيث أراد الله.
يقول الله عز وجل :﴿فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب﴾
أي حيث أراد قال ﴿ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر﴾ قال : فذكر أن منزلا بناحية دجلة مكتوب فيها كتاب كتب بعض صحابة سليمان - عليه السلام أما من الجن وأما من الإنس، نحن نزلناه وما بنيناه ومبنيا وجدناه غدونا من اصطخر، فقلناه ونحن رائحون منه إن شاء الله، فبائتون الشام، وكان فيما بلغني لتمر بعسكره الريح الرخاء تهوي به إلى ما أراد، وأنها لتمر بالزرعة فما تحركها فكذلك كان نبي الله - ﷺ -.
قوله تعالى :﴿فهم يوزعون﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن منصور، عن
مجاهد ﴿فهم يوزعون﴾ قال : يحبس أولهم على آخرهم.
حدثنا احمد بن يحيى بن مالك السوسي، ثنا عبد الوهاب بن عطا، عن سعيد، عن قتادة ﴿فهم يوزعون﴾ قال : لكل صنف وزعة يرد أوليهم علي آخريهم.
أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إليّ، أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر، قال : وقال الحسن :﴿يوزعون﴾ أي يتقدموه.
أخبرنا عبيد بن محمد بن يحيى بن حمزة فيما كتب إليّ، ثنا أبو الجماهر، حدثني سعيد بن بشر، عن قتادة ﴿فهم يوزعون﴾ قال : لكل صنف منهم وزعه ساقة نرد أوليهم على آخريهم.
حدثنا أبو زرعة، ثنا إبراهيم بن موسى أنبأ ابن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن مجاهد ﴿فهم يوزعون﴾ قال : جعل على كل صنف وزعة يردون أوليها على آخريها لئلا يتقدموا في المسير كما تفعل الملوك اليوم.
حدثنا أبي ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير قال : كان يوضع لسليمان ثلاثمائة ألف كرسي، فيجلس مؤمنو الإنس مما يليه ومؤمنو الجن من ورائهم، ثم يأمر الطير فتظله، ثم يأمر الريح فتحمله قال سفيان فيمرون على السنبلة فلا يحركونها.
ذكر أبي ثنا القاسم بن الحارث المروزي، أنبأ عبدان، عن أبي حمزة، عن عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عباس : أن سليمان كان يضع سريره، ثم يضع الكرسي، عن يمينه وشماله فيأذن للإنس، ثم يأذن للجن فيكونون خلف الإنس، ثم يأذن للشياطين فيكونون خلف الجن، ثم يرسل إلى الريح فتاتيه فتحملهم وتظله الطير فوقه وهو على سريره وكراسيه يسير بهم غدوة الراكب، إلي أن يشتهي المنزل شهرا، ثم تروح بهم مثل ذلك.
حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه قال : ورث ليمان الملك واحدث الله إليه النبوة، وسأله أن يهب له ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ففعل - تبارك وتعالى : فسخر له الإنس والجن والطير والريح، فكان إذا خرج من بيته إلي مجلسه وكان فيما يزعمون أبيض وسيما، وضيئا كثير الشعر، يلبس البياض من الثياب عكفت عليه الطير، وقام عليه الإنس والجن حتى يجلس علي سريره، وكان امرأ غزاء قل ما يقعد، عن الغزو، ولا يسمع بملك في ناحية من الأرض إلا أتاه حتى يذله، كان فيما يزعمون إذا أراد الغزو، أمر بعسكره فضرب له من خشب، ثم نصب على الخشب ثم حمل عليه الناس والدواب وآبة الحرب كلها، حتى إذا حمل معه ما يريد أمر العاصف من الريح فدخلت تحت ذلك الخشب فاحتملته حتى اذا اتقلت به أمرت الرخاء فقذفت به شهرا في روحته، وشهرا في غدوته إلى حيث أراد الله.
يقول الله عز وجل :﴿فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب﴾
أي حيث أراد قال ﴿ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر﴾ قال : فذكر أن منزلا بناحية دجلة مكتوب فيها كتاب كتب بعض صحابة سليمان - عليه السلام أما من الجن وأما من الإنس، نحن نزلناه وما بنيناه ومبنيا وجدناه غدونا من اصطخر، فقلناه ونحن رائحون منه إن شاء الله، فبائتون الشام، وكان فيما بلغني لتمر بعسكره الريح الرخاء تهوي به إلى ما أراد، وأنها لتمر بالزرعة فما تحركها فكذلك كان نبي الله - ﷺ -.
قوله تعالى :﴿فهم يوزعون﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن منصور، عن
مجاهد ﴿فهم يوزعون﴾ قال : يحبس أولهم على آخرهم.
حدثنا احمد بن يحيى بن مالك السوسي، ثنا عبد الوهاب بن عطا، عن سعيد، عن قتادة ﴿فهم يوزعون﴾ قال : لكل صنف وزعة يرد أوليهم علي آخريهم.
أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إليّ، أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر، قال : وقال الحسن :﴿يوزعون﴾ أي يتقدموه.
أخبرنا عبيد بن محمد بن يحيى بن حمزة فيما كتب إليّ، ثنا أبو الجماهر، حدثني سعيد بن بشر، عن قتادة ﴿فهم يوزعون﴾ قال : لكل صنف منهم وزعه ساقة نرد أوليهم على آخريهم.
حدثنا أبو زرعة، ثنا إبراهيم بن موسى أنبأ ابن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن مجاهد ﴿فهم يوزعون﴾ قال : جعل على كل صنف وزعة يردون أوليها على آخريها لئلا يتقدموا في المسير كما تفعل الملوك اليوم.