اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :«وَحُشرَ لسُلَيْمَانَ » : وجمع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير في مسير له، فقوله :«مِن الجَنّ » وما بعده بيان ل «جنوده » فيتعلق بمحذوف، ويجوز أن يكون هذا الجار حالاً(١)، فيتعلق بمحذوف أيضاً.
قوله :«فهم يُوزَعُون » أي : يمنعون ويكفُّون، والوزع : الكف والحبس، يقال : وزعه يزعه فهو وازع وموزوع(٢)، وقال عثمان - رضي الله عنه - :«مَا يَزَعُ السُّلْطَانُ(٣) أَكْثَرُ مِمَّا يَزَعُ القُرْآنُ »(٤)، وعنه :«لاَ بُدَّ لِلقَاضِي مِنْ وَزَعَةٍ »(٥) وقال الشاعر :
وقوله :﴿أوزعني أَنْ أَشْكُرَ﴾ بمعنى ألهمني(٧) من هذا، لأنَّ تحقيقه : اجعلني من حيث أزع نفسي عن الكفر فقوله :«فَهُمْ يُوزَعُونَ » معناه : يحبسون، وهذا لا يكون إلا إذا كان في كل قبيل منها وازع متسلط على من يرده ويكفه(٨). وقال قتادة : كان كل صنف من جنوده وزعة ترد أولها على آخرها لئلا يتقدمون في المسير(٩)، والوازع : الحابس والنقيب(١٠)، وقال مقاتل يوزعون يساقون(١١)، وقال السدي : يوقفون(١٢)، وقيل يجمعون(١٣).
قوله :«فهم يُوزَعُون » أي : يمنعون ويكفُّون، والوزع : الكف والحبس، يقال : وزعه يزعه فهو وازع وموزوع(٢)، وقال عثمان - رضي الله عنه - :«مَا يَزَعُ السُّلْطَانُ(٣) أَكْثَرُ مِمَّا يَزَعُ القُرْآنُ »(٤)، وعنه :«لاَ بُدَّ لِلقَاضِي مِنْ وَزَعَةٍ »(٥) وقال الشاعر :
| ٣٩٣٥ - وَمَنْ لَمْ يَزَعْهُ لُبُّهُ وحَيَاؤُهُ | فَلَيْسَ لَهْ مِنْ شَيْبِ فَوْدَيْهِ وَازعُ(٦) |
١ انظر التبيان ٢/١٠٠٦..
٢ انظر اللسان (وزع)..
٣ في النسختين: الشيطان. والصواب ما أثبته..
٤ انظر القرطبي ١٣/١٦٨، البحر المحيط ٦/٥١، وانظر مجمع الأمثال للميداني ٤/٥٢..
٥ أي: أعوان يكفونه عن التعدي والشر والفساد. وهذا القول ليس من كلام أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وإنما هو من كلام الحسن البصري- رضي الله عنه- لما ولي القضاء.
انظر غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام ٣/٢٢٨، وتفسير ابن عطية ١١/١٨٣، القرطبي ١٣/١٦٨، اللسان (وزع) البحر المحيط ٧/٥١..
٦ البيت من بحر الطويل، ولم أهتد إلى قائله، وهو في البحر المحيط ٧/٥١، والشاهد فيه قوله: (وازع) فإنه بمعنى الحابس والمانع..
٧ انظر معاني القرآن للفراء ٢/٢٨٩..
٨ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٨٧..
٩ انظر البغوي ٦/٢٦٦..
١٠ انظر اللسان (وزع)..
١١ انظر البغوي ٦/٢٦٦..
١٢ المرجع السابق..
١٣ المرجع السابق..
٢ انظر اللسان (وزع)..
٣ في النسختين: الشيطان. والصواب ما أثبته..
٤ انظر القرطبي ١٣/١٦٨، البحر المحيط ٦/٥١، وانظر مجمع الأمثال للميداني ٤/٥٢..
٥ أي: أعوان يكفونه عن التعدي والشر والفساد. وهذا القول ليس من كلام أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وإنما هو من كلام الحسن البصري- رضي الله عنه- لما ولي القضاء.
انظر غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام ٣/٢٢٨، وتفسير ابن عطية ١١/١٨٣، القرطبي ١٣/١٦٨، اللسان (وزع) البحر المحيط ٧/٥١..
٦ البيت من بحر الطويل، ولم أهتد إلى قائله، وهو في البحر المحيط ٧/٥١، والشاهد فيه قوله: (وازع) فإنه بمعنى الحابس والمانع..
٧ انظر معاني القرآن للفراء ٢/٢٨٩..
٨ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٨٧..
٩ انظر البغوي ٦/٢٦٦..
١٠ انظر اللسان (وزع)..
١١ انظر البغوي ٦/٢٦٦..
١٢ المرجع السابق..
١٣ المرجع السابق..