البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الوزع : أصله الكف والمنع، يقال : وزعه يزعه، ومنه قول عثمان رضي الله عنه :«ما يزع السلطان أكثر مما يزع القرآن، وقول الحسن : لا بد للقاضي من وزعة، وقول الشاعر :
روي أن معسكره كان مائة فرسخ في مائة خمسة وعشرون للجن، ومثلها للإنس، ومثلها للطير، ومثلها للوحش، وألف بيت من قوارير على الخشب، فيها ثلاثمائة منكوحة، وسبعمائة سرية، وقد نسجت له الجن بساطاً من ذهب وإبريسم فرسخاً في فرسخ، ومنبره في وسطه من ذهب، فيصعد عليه وحوله ستمائة ألف كرسي من ذهب وفضة، تقعد الأنبياء على كراسي الفضة، وحولهم الناس، وحول الناس الجن والشياطين، وتظله الطير بأجنحتها حتى لا تقع عليه الشمس، وترفع ريح الصبا البساط، فتسير به مسيرة شهر، وتفصيل هذه الأشياء يحتاج إلى صحة نقل، وكان ملكه عظيماً، ملأ الأرض، وانقاد له أهل المعمور منها.
وتقدم لنا أنه ملك الأرض بأسرها أربعة : مؤمنان : سليمان وذو القرنين، وكافران : بختنصر ونمروذ.
وحشر الجنود يقتضي سفراً وفسر الجنود أنهم الجن والإنس والطير، وذكر المفسرون الوحش رابعاً.
﴿فهم يوزعون﴾ : يحشر أولهم على آخرهم، أي يوقف متقدمو العسكر حتى يأتي آخرهم فيجتمعون، لا يتخلف منهم أحد وذلك للكثرة العظيمة، أو يكفون عن المسير حتى يجتمعوا.
وقيل : يجتمعون من كل جهة.
وقيل : يساقون.
وقيل : يدفعون.
وقيل : يحبسون.
كانت الجيوش تسير معه إذا سار، وينزل إذا نزل.
| ومن لم يزعه لبه وحياؤه | فليس له من شيب فوديه وازع |
وتقدم لنا أنه ملك الأرض بأسرها أربعة : مؤمنان : سليمان وذو القرنين، وكافران : بختنصر ونمروذ.
وحشر الجنود يقتضي سفراً وفسر الجنود أنهم الجن والإنس والطير، وذكر المفسرون الوحش رابعاً.
﴿فهم يوزعون﴾ : يحشر أولهم على آخرهم، أي يوقف متقدمو العسكر حتى يأتي آخرهم فيجتمعون، لا يتخلف منهم أحد وذلك للكثرة العظيمة، أو يكفون عن المسير حتى يجتمعوا.
وقيل : يجتمعون من كل جهة.
وقيل : يساقون.
وقيل : يدفعون.
وقيل : يحبسون.
كانت الجيوش تسير معه إذا سار، وينزل إذا نزل.