بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَحُشِرَ لسليمان جُنُودُهُ﴾ يعني : جموعه، والحشر هو أن يجمع ليساق، ثم قال :﴿مِنَ الجن والإنس والطير فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ يعني : يساقون. ويقال :﴿يُوزَعُونَ﴾ يعني : يكفون، ويحبس أولاهم على آخرهم، وأصل الوزع الكف، يقال : وزعت الرجل إذا كففته. وعن الحسن أنه قال : لا بد للناس من وزعة، أي : من سلطان يكفهم. وقال مقاتل : إنه استعمل جنياً عليهم يرد أولهم على آخرهم. ويقال : هكذا إعادة القوافل والعساكر. ويقال :﴿وَحُشِرَ﴾، أي : جمع لسليمان جنوده مسيرة له من الجن والإنس والطير ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ يجلس أولهم على آخرهم، حتى يجتمعوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى