الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير﴾[ ١٧ ]، يقال : إن الجن سخرت له، بأن ملك مضارها ومنافعها، وسخرت له(١) الطير(٢) بأن جعل فيها ما تفهم عنه فكانت تستره من الشمس وغيرها.
وقيل : لهذا تفقد الهدهد. ومعنى الآية : وجمع سليمان جنوده في مسير له ﴿فهم يوزعون﴾[ ١٧ ].
قال قتادة(٣) : أي يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا(٤).
قال ابن عباس(٥) : جعل على كل صنف منهم وزعة(٦) يرد أولادها(٧) على أخراها، لئلا(٨) يتقدموا في المسير كما يفعل الملوك(٩).
وقال(١٠) ابن زيد : يوزعون : يساقون(١١).
وقال الحسن(١٢) :/ يوزعون : يتقدمون(١٣). والوازع في اللغة(١٤) : الكاف. يقال : وزع فلان فلانا عن الظلم، أي كفه عنه، ومنه قيل(١٥) للذين يدفعون(١٦) الناس عن القضاة(١٧) والأمراء : وزعة(١٨) لأنهم يكفون الناس عنهم، أي يمنعونهم(١٩) منهم.
١ "له" سقطت من ز..
٢ ز: الطيور..
٣ ابن جرير ١٩/١٤٢، وابن كثير ٥/٢٢٦، والدر١٩/٣٤٧..
٤ ز: تجتمعوا..
٥ ابن جرير١٩/١٤١، القول لمجاهد. انظر: ابن كثير٥/٢٢٦..
٦ ز: وزعت..
٧ ز: أولئها..
٨ ز: كي لا..
٩ ز: الملكة..
١٠ ز: قال..
١١ ابن جرير١٩/١٤٢..
١٢ المصدر السابق..
١٣ ز: يقدمون..
١٤ انظر: مفردات الراغب ص٨١٨، كتاب الواو..
١٥ ابن جرير١٩/١٤٢..
١٦ ز: يرفعون..
١٧ ز: المهاة..
١٨ ز: وزعت..
١٩ ز: تمنعونهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى