النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَهُمُ يُوزَعُونَ﴾ فيه ستة أوجه :
أحدها : يساقون، وهو قول ابن زيد.
الثاني : يدفعون، قاله الحسن. قال اليزيدي : تدفع أخراهم وتوقف أولاهم.
الثالث : يسحبون، قاله المبرِّد.
الرابع : يجمعون.
الخامس : يسجنون، قال الشاعر :
لسان الفتى سبع عليه سداتهوإلاّ يزع من غَرْبه فهو قاتله
وما الجهل إلا منطق متسرعسواءٌ عليه حق أمرٍ وباطله
السادس : يمنعون، مأخوذ من وزعه عن الظلم، وهو منعه عنه. ومنه قول عثمان رضي الله عنه : ما وزع الله بالسلطان أكبر مما وزع بالقرآن. وقال النابغة :
على حين عاتبتُ المشيبَ على الصّباوقلت ألما تصح والشيب وازعُ
والمراد بهذا المنع ما قاله قتادة : أن يُرد أولهم على آخرهم ليجتمعوا ولا يتفرقوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى