مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿اذهب بّكتابي هذا فألقه﴾ بسكون الهاء تخفيفاً : أبو عمرو وعاصم وحمزة، ويختلسها كسراً لتدل الكسرة على الياء المحذوفة : يزيد وقالون ويعقوب، ﴿فألقهي﴾ بإثبات الياء : غيرهم ﴿إليهم﴾ إلى بلقيس وقومها لأنه ذكرهم معها في قوله ﴿وجدتها وقومها يسجدون للشمس﴾ وبني الخطاب في الكتاب على لفظ الجمع لذلك ﴿ثمّ تولّ عنهم﴾ تنح عنهم إلى مكان قريب بحيث تراهم ولا يرونك ليكون ما يقولونه بمسمع منك ﴿فانظر ماذا يرجعون﴾ ما الذي يردونه من الجواب. فأخذ الهدهد الكتاب بمنقاره ودخل عليها من كوة فطرح الكتاب على نحرها وهي راقدة وتوارى في الكوة فانتبهت فزعة، أو أتاها والجنود حواليها فرفرف ساعة وألقى الكتاب في حجرها وكانت قارئة، فلما رأت الخاتم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى