زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
ثم كتب كتابا وختمه بخاتمه ودفعه إلى الهدهد وقال :﴿اذْهَب بّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾ قرأ ابن كثير، وابن عامر، والكسائي :" فألقهي " موصولة بياء. وقرأ أبو عمرو، وعاصم، وأبو جعفر، وحمزة :" فَأَلْقِهْ " بسكون الهاء، وروى قالون عن نافع كسر الهاء من غير إشباع ؛ ويعني إلى أهل سبأ، ﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أعرض.
والثاني : انصرف، ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ أي : ماذا يردون من الجواب.
فان قيل : إذا تولى عنهم فكيف يعلم جوابهم ؟ فعنه جوابان :
أحدهما : أن المعنى : ثم تول عنهم مستترا من حيث لا يرونك، فانظر ماذا يردون من الجواب، وهذا قول وهب بن منبه.
والثاني : أن في الكلام تقديما وتأخيرا، تقديره : فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم، وهذا مذهب ابن زيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى