تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ الآية٢٨ ] ثم قال له :﴿اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم﴾ لا يحتمل أن يكون سليمان أمر الهدهد بالذهاب(١) بالكتاب إليها، ويوليه تبليغ ذلك إليها، وهو أعظم من خبره الذي أخبره بذلك [ إلا ](٢) بعد ما وقف في خبره(٣) قبل أن يتبين، ويظهر له صدقه في خبره. فدلت توليته إياه تبليغ الكتاب إليها أنه قد ظهر له صدقه في ما أخبره من أمر تلك المرأة إما بوحي من الله تعالى إليه، [ وإما بما ](٤) انتهى إليه من الخبر ما قدم عليم بذلك علم يقين وإحاطة. فعند ذلك ولاّه تبليغ الكتاب [ إليها حين ](٥) قال له :﴿اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون﴾.
وقوله تعالى :﴿تول عنهم فانظر ماذا يرجعون﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : ألق الكتاب إليهم، ثم تول عنهم، فانظر ماذا يقولون ؟. وماذا يرددون في ما بينهم من الكلام والجواب ؟
والثاني : على التقديم والتأخير ؛ كأنه قال : ألق الكتاب إليهم، فانظر ماذا يرجعون من الجواب ثم تول عنهم، أي أعرض عنهم.
وقوله تعالى :﴿تول عنهم فانظر ماذا يرجعون﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : ألق الكتاب إليهم، ثم تول عنهم، فانظر ماذا يقولون ؟. وماذا يرددون في ما بينهم من الكلام والجواب ؟
والثاني : على التقديم والتأخير ؛ كأنه قال : ألق الكتاب إليهم، فانظر ماذا يرجعون من الجواب ثم تول عنهم، أي أعرض عنهم.
١ - في الأصل وم: الذهاب..
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - في الأصل وم: خبر..
٤ - في الأصل وم. أو.
٥ - في الأصل وم: إليهم حيث..
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - في الأصل وم: خبر..
٤ - في الأصل وم. أو.
٥ - في الأصل وم: إليهم حيث..