التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أفصحت عن مصدره فقالت :﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾ وعن مضمونه فقالت :﴿وَإِنَّهُ بِسْمِ الله الرحمن الرحيم﴾ وفى ذلك إشارة إلى وصفه بالكرم، حيث اشتمل على اسم الله - تعالى - وعلى بعض صفاته، وعلى ترك التكبر، وعلى الدخول فى الدين الحق، كما يدل عليه قوله - تعالى - :﴿أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَيَّ﴾ أى : ألا تتكبروا على كما يفعل الملوك الجبابرة ﴿وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ منقادين طائعين لشريعة الله - وحده، التى توجب عليكم إخلاص العبادة له، دون أحد سواه، إذ هو - سبحانه - الخالق لكل شىء، وكل معبود سواه فهو باطل.
فالكتاب - مع إيجازه - متضمن لفنون البلاغة. ولمظاهر القوة الحكيمة العادلة، التى اتبعها سليمان فى رسالته إلى ملكة سبأ وقومها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى