الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي
عن الكتاب
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري﴾ قال : جمعت رؤوس مملكتها، فشاورتهم في أمرها، فاجتمع رأيهم ورأيها على أن يغزوه. فسارت حتى إذا كانت قريبة قالت : أرسل إليه بهدية فإن قبلها فهو ملك أقاتله، وإن ردها تابعته فهو نبي. فلما دنت رسلها من سليمان علم خبرهم، فأمر الشياطين فهيئوا له ألف قصر من ذهب وفضة. فلما رأت رسلها قصور ذهب قالوا : ما يصنع هذا بهديتنا، وقصوره ذهب وفضة ! فلما دخلوا بهديتها قال : أتهدونني بمال، ثم قال سليمان ﴿أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ فقال كاتب سليمان : ارفع بصرك ؛ فرفع بصره. فلما رجع إليه طرفه إذا هو بسريرها ﴿قال نكروا لها عرشها﴾ فنزع عنه فصوصه ومرافقه وما كان عليه من شيء فقيل لها ﴿أهكذا عرشك ؟ قالت كأنه هو﴾ وأمر الشياطين : فجعلوا لها صرحاً من قوارير ممرداً، وجعل فيها تماثيل السمك فقيل لها ﴿ادخلي الصرح. . . وكشفت عن ساقيها﴾ فإذا فيها الشعر. فعند ذلك أمر بصنعة النورة فقيل لها ﴿إنه صرح ممرد من قوارير، قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد في قوله ﴿أفتوني في أمري﴾ تقول : أشيروا علي برأيكم ﴿ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون﴾ تريد : حتى تشيروا.
وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد في قوله ﴿أفتوني في أمري﴾ تقول : أشيروا علي برأيكم ﴿ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون﴾ تريد : حتى تشيروا.